Thursday, August 31, 2006

وأقبح منكما لم تر قط عيني ؟



هل أعلق على الصورة ؟؟ كلا لن افعل ، هي أوقع من أي تعليق ، هما وجهان لعملة واحدة

صدام العراق


صدام العراق

لم تستطع جيوش التحرير التي حلت بالعراق ، كما يحلو للبعض أن يسميها ، أن تحقق الحرية للشعب العراقي رغم مضي سنوات على وصولها إلى بغداد ، لم تستطع أن تحقق لهم الرفاهية ولا الديمقراطية ، لم تستطع أن تقفل المعتقلات ولا السجون ولا أن تحقق السلم والأمن للدول المجاورة ، بل غدت العراق اليوم بؤرة للعنف وأصبح القتلى يعدون بالعشرات كل يوم ، والمعتقلين يعدون بالمئات كل يوم ، وسعت المعتقلات ، وزيدت السجون ، ودبت الفوضى في كل مكان حتى أصبح الحديث عن الحرية والديمقراطية في ظل هذه الأجواء من القتل والنهب والفتن والاعتقال ترف لا يلتفت إليه المواطن العادي الذي لهاه البحث عن رزقه و قوته بعد أن عز وشح .

وأمام هذه الصورة الدموية التي رسمها السيد بوش وزبانيته ، والتي لا يجمل بعض مناحيها إلا المقاومة الباسلة التي فرضت نفسها على الصورة رغم انفهم جميعا ، أصبح الكثيرون يبحثون عن صورة العراق القديم التي رسمها صدام حسين ، والتي إن شابها ما شابها لا تداني هذه الصورة التي نراها اليوم لا من قريب ولا من بعيد . كان صدام يعرف كيف يسوس شعبه وبلده ويعرف كيف يوفق بين فئاته العديدة وكيف يحجم من تناقضاتهم الحادة ، ولا أعتقد أن هناك من سوف يسوسها اليوم أفضل منه ، والتجربة تبقى المحك .

الطيب