Sunday, August 01, 2010

من على كرسي

في المقهى .... على الرصيف

على تلك الضفة

ارتميتُ

أنهكتني الدروبْ

ألقيتُ بنفسي على مقعدٍ

كمن عاد لتوه

من قراع الخطوبْ

جلستُ .. واعتدلتُ

لعلي ألملمُ هدوئي

لعلي أستريحْ

فإذا بها أممٌ لا تنتهي

تموجُ .. تموجُ ..

وتحتشدْ

تُقبلُ هذه

وتروح تلك وتبتعدْ

وأناسٌ في كل ركن تناثرتْ

كهشيم هبت عليه ريحْ

ضجتِ الضوضاءُ

تسابقت الأنواءُ

ونَطَقَتْ بكل الصخبِ

الأنحاءُ والأجواءُ

وضاق الفضاء الذي

بدا لي في لحظةٍ فسيحْ

فجلستُ ..

أنشدُ أن أستريحْ

أغدو مع الغادي

أبدو مع البادي

أرقبُ القبيح والمليحْ

من يجود على الحبيب بعطفٍ

ويهمس بالمديحْ

وساخطٌ يصرخُ

بما علا صوته ويصيحْ

من يمر تختالُ خطاه وتزهو

ومن يجُر الخطى ثقيلةَ

كبلتها الهمومُ

وتحكمتْ

يكاد في كل لحظةٍ أن يطيحْ

وأبيٌ لا يبالي

لم تنل منه الصعاب وإن عصفتْ

وصبيٌ تهاوى العزم منه ..

فانثنى

وغدا يترنح كالجريحْ

هذه تُبدي كل ما تخفينَ

دونما استحياءٍ أو خجلْ

وتلك تَسْتُرُ ما تبدينَ

ويستبد بها حياءٌ ووجلْ

مليحةٌ ..

تحجبُ سحرها

وذميمةٌ ..

تميطُ لثامَ قُبحها وتزيحْ

هذا يراقب الناس بلا كللٍ

وذاك يصرف عن الناس ناظره ويُشيحْ

من ينهل علماً

من يحصد إثماً

من يقرأ صحيفةً أو كتابْ

ويدعي سبرَ الخواطرِ

وكشفَ الحجابْ

من يُحَرِم لمَا يشاءُ كل شيءٍ

ويُحللُ لما يشاءُ ويبيحْ

طيبٌ يمر .. صادق النوايا

نقيُ الطوايا

سمحٌ سميحْ

وسيءٌ يمر

يُشهر شرورا

يشهدُ زورا

ويدعي براءة يوسف وطهر المسيحْ

هذا يبيع غدرا

وذاك يبيع خيرا

وشتان بين مجاهرٍ بخيره

وبين من ضن به ضن الشحيحْ

ظَلْتُ أرقبُ هذا

وأرقبُ هذا

وما من شيء رأته عيني

يمكن أن يُريحْ

Tuesday, March 24, 2009

سبحانك


رب

هذه الأشجار والبحار أنت ساقيها

وهذي السيول والأنهار

أنت مجريها

السهول بسطتها

والجبال معليها

وألوان الحياة بدعتها

مزجتها

وكل الأزمان والألوان أنت منشيها

الخليقة كيف شئت خلقتها

أنت تكفلها

وأنت راعيها وكافيها

البسمة تهديها

والدمعة تهديها

والأفراح والجراح والقراح لحكمة تناوبها

تحييها تارة

وتارة شافيها


رب

هذه الحياة أنت باديها

لو شئت أدمتها أبدا

وإن شئت

فأنت الآن الآن فانيها

الطيب

Monday, March 16, 2009

مضى من الوقت .... عام



ما خبا نورك يا سيدي

يملأ عيني ولن يزول

وصوتك ما تراجع صداه أبدا

يصول في سمعي ويجول

إن تهاوت الأيام بيننا

فالتقينا

أو استطالت

وعن لها أن تطول

أنت كما كنت دوما

تملأ العقل

تشغل الفكر

ما حال دون هذا موت

ولن يجرؤ مهما قسا

أن يحول


°°°°°°°°°°°°°°°


ما لهذه العبرات التي سكبتها

أن تروي ظمأي إليك

ولا لهذه الكلمات التي

جاد بها لساني

أن تفي وصفا

لهفتي عليك

ولا لزفراتي التي تملأ صدري

أن تطفئ

حر شوقي إليك

ولا لهذه الأيام التي تمضي بسرعة

أن تهدء ميلا جارفا

يدفعني إليك

ولا لشيء في هذه الدنيا

بنازعي منك يوما

فما مآلي يا سيدي

إلا إليك

°°°°°°°°°°°°°°°°


اليوم مر عام على ذكراك

مر عام مذ تركت لهونا

واصطفيت خير مولانا ومولاك

اليوم مر عام

أو ألف عام يستوي

لا فرق عند من كان هواه هواك

وكم من قائل صبرا

ستبري الأيام تلك الجراح

وتغدو الآلآم ذكرى عزيز

دعاه الإلاه فلبى وراح

وكم من ناصح أحمق يدعي

بأن الأيام لائمة جرحي حتما

وأني كما الأمس أمسى سأنساك

إن نسيت أن في الصدر قلبا

أو نسيت أن في القلب نبضا

هيهات أنساك

في العرق أنت تسري دماء

في الصدر أنت خفاق هواء

وفي العين تبدو في كل حين

كلما مر فيها خيط من ضياء

تأبى أن تطيل الغياب

وتأبى ألا تراك

إن كنت يا ناصحي أحيى

فما لي في الحياة من أرب

أناجي ربي وأستجير به

لعلي أحظى مصبحا بلقاك


الطيب


سبحان من ابدعك


في القلب حنين تنامى

أثقل على قلبي وعلَيْ

وشوقٌ تعاظمَ في داخلي

وكأنَ شوقَ العالمِ كلِهِ

أتى مقبلاً إلَيْ

إن رأيتُ هذا أراكَ

وإن رأيتُ ذاك أراكَ

أنت ساكنٌ عينَيْ

أنت فيها الرُؤى

أنت فيها نورٌ وضَيْ

تسكنُ أرجائي

تسكنُ أجوائي

تسكنُ كلَّ ركن حوالَيْ

معي أينما كنتُ

معي أينما رحتُ

تؤانسني

تؤازرني

لازلتَ معي ولا زلتُ معكْ

تومي إليَّ أتبعكْ

تحكي إليَّ أسمعكْ

وتجودُ عليَّ

بما جاد به الرحمن عليك وأَوْدَعَكْ

ما أروعكْ

كل الأماكن

كل المواطن جمعتنا

ولا تزال تجمعني وتجمعكْ

أحبك كل الحبِّ

وأبغيك بما يطيق الفؤاد

من حبٍ وبغيْ

في قربك تهون الدنيا وما فيها

يهون في عينيَّ كلَّ شيْ

وإن فرحتُ

فأنت فرحتيْ

وفي شقوتي انت معي

تَشُدُّ على زِنديْ وساعِدَيْ

ويحنو كفك اللطيف

بكل الحنانِ

على خَدِّيَّ ووجنَتَيْ

سبحان ربي الذي أبدعكْ

سبحان الذي حين شاءَ

جاد بك نعمةً

وحين شاء استعادكَ وأرجعكْ

لكنه أبقاك ماثلاً دوماً

في القلب والفكر

وفي ناظِرَيْ

وروحاً في الروح تسري

وظلاً يسابقني

في النور والفَيْ

سبحان من أدامَكَ يا سيدي أبداً

بعد الحياة تحيَى وحَيْ

الطيب

Wednesday, October 15, 2008

رسائل الى ابي الذي في السماء 1

رسائل
إلى أبي الذي السماء

1


لكلِّ مشتاقٍ لحظةٌ
يستبدُّ فيها العناءْ

تتهدج الأنفاس انفعالاً
وتمسح العيونُ تضرعاً
أرجاءَ السماءْ
يلهث اللسانُ حينا بالدعاءْ
ويلهج الفؤاد حينا بالرجاءْ
ويبدي الصبور من صبره صبرا
ويبدي الكفور من كفره ضيقا واستياءْ


ولكلِّ مشتاقٍ لحظةٌ
تسكنُ الأنواءُ فيها
وتهدأُ الأهواءْ
ويجود اللقاءُ بعد تمنعٍ
بلقاءٍ.. فلقاءْ

تزول ساعاتُ الضيقِ ... وقد جثمتْ

ويستحيلُ العناءُ

بعد العناءِ هناءْ
والسخط يغدو بعد التمادي
حمدا و شكرا

وثناءْ
إلا اشتياقي

دافقٌ .. متدفقٌ
ليس ينحسرُ

شوقٌ وشوقٌ
ثم شوق فشوقٌ

يمتدُّ دون انتهاءٍ

يمتدُّ دون انقضاءْ

يتسامى على الحياةِ ومَعناها
ليس يشغله بقاءٌ فيها

أو فناءٌ

شوقي إليكَ كثيرٌ كثيرْ
شوقي إليك كبيرٌ كبيرْ
مشتاقةٌ عينايَ عينيكَ
مشتاقةٌ كفايَ كفيكَ

وكَم هي مشتاقةٌ شفتايَ لقُبلةٍ

ترسُمُها على يديكَ أو خديكَ

مشتاقٌ لكلامِكْ

لابتسامكَ لاهتمامكْ

لحضنكَ الدافي

لصِدقكَ الصّافي
للمسة من يديكَ لسلامِكْ

لأن أحكي إليكَ

لأن أشكي إليكَ

لأن أبكي طويلا

في حضنِ ذراعيكَ
وأنهلَ دونما انقطاعٍ

من حنانِك المنسابِ دوماً من ناظريكَ
إشتقتُ منكَ السِّماتْ

إشتقتُ كلَّ الصفاتْ
اشتقتُ القسماتِ .. واللَّمحاتِ .. واللَّفتاتْ

اشتقتُ غَضَبكْ

اشتقتُ عَتَبَكْ

واشتقتُ يا سيدي أدَبَكْ

اشتقتُ همسَكْ

اشتقتُ لمسَكْ

واشتقتُ حِلمَكَ واشتقتُ عِلمَكْ

وكلَّ الحروفِ بصوتكَ
وكلَّ الكلماتْ
محتاجٌ يا أبي أبوتكْ

محتاج رِقَّتكْ
وصُحبتي إِيَّاكَ ورِفقتكْ
و أن أدنو منكَ .. لا مانعٌ يمنعني

ولا حائلٌ لَهُ أبدا أن يمنعكْ
ومكانٌ واحدٌ يضُمُّنا
يجمعُني ويجمعكْ

مشتاقٌ لأن أراكَ لأن ألمسكْ
لأن أُصغي إليكَ دهراً

وأسمعكْ
مشتاقٌ أنا للموتِ واللهِ

فمرحا بهِ

إن كنتُ أدنوا به منكَ وأتبعكْ

ومرحا بالمنايا كلِّها

إن كنتُ بها أغدو رفيقاً .. لصيقاً
وأغدو معَكْ


الطيب

Sunday, September 07, 2008

أهل للشكر

مدة طويلة انقضت دون أن أشكر أصدقاء لي ساندوني بكلماتهم الطيبة في ظرف كان أسوأ ما عشته وكابدته مذ وعيت الدنيا

مدة طويلة انقضت لم انس خلالها تقصيري هذا لكن عذري أن قلمي كان ولا يزال معتلا يأبى الانصياع

حتى إني هجرت مكاني هذا وابتعدت عنه بعد أن كنت لصيقا به وكان لصيقا بي

وأخي يس وأخي موراي رضوان والأخت مينتو والأخت انيما والأخت حنان le mythe الكناوي و اشكر أخي أحمد وأخي

اشكر للجميع لطفهم وكلماتهم الطيبة وأدعو لهم جميعا ألا يريهم الله أي مكروه في عزيز او حبيب

الطيب

Monday, May 05, 2008

لمحات من حياة .... الأستاذ أحمد صالح الطيب

أبي حاجا ... ونحن في معيته
ومع الرئيس السنغالي عبدو ضيوف و الشيخ جابر أمير الكويت
والملك حسين ملك الأردن
والملك فيصل ملك السعودية والزعيم اللسطيني ياسر عرفات
والملك الحسن الثاني العاهل المغربي