Showing posts with label رأي. Show all posts
Showing posts with label رأي. Show all posts

Friday, March 30, 2007

حرمة (إمرأة ) أعزك الله ؟


لا تعجبني أبدا هيئة العلاقة بين الرجل المغربي والمرأة المغربية ، ولست أعني هنا العلاقة بينهما كزوجين ، إنما أعني العلاقة بين الرجل والمرأة عموما ، سواء كانت زوجة أو صديقة أو زميلة أو أختا بل وربما أحيانا أما ؟ هناك خلل في تلك العلاقة يكون باديا في الغالب الأعم وبجلاء في طريقة تعامل الرجل مع المرأة وفي نظرته لها .

قد لا يتقبل كثيرون من الرجال رأيي هذا ، لكنه يبقى رأيا لا أقصد من وراءه سوى توصيف الحالة حسبما أشاهدها ، ولست بمدع احتكار الصواب والحقيقة أبدا ، فقد أكون مخطئا في نظر البعض ، لكنني ما كونت هذا الرأي إلا من خلال ما رأيت وتابعت و سمعت من رجال ونساء مغاربة كثر .

وإذا كنت أخص بحديثي الرجال المغاربة فلأني منهم لكنني لا أنفي هنا ، ولا أتغاضى أيضا ، عما تعاني منه المرأة في بقية الدول العربية ، فهي تعاني الأمرين أيضا ، لكن معاناتها تبقى بطعم ونكهة أخرى ربما أقل مرارة وبدرجات أدنى مما تعانيه نساء المغرب . وإذا كانت نظرة الرجل العربي للمرأة تبقى في مجملها نظرة دونية ، فهي ولا شك تأخذ مناحي وأشكالا تختلف باختلاف وتنوع خصوصيات كل مجتمع على حدة . وإذا أخذنا شريحة من هذه المجتمعات العربية ، على سبيل المثال لا الحصر طبعا ، وليكن هذا المثال المجتمع الخليجي وهو الأكثر بداوة وربما قساوة بحكم الطبيعة الجغرافية وأثرها ، فإننا نجد أن التحولات التي عرفتها تلك المجتمعات ماديا ومعماريا وثقافيا وحتى فكريا ، لم تستطع أن تتغلغل بما فيه الكفاية إلى العقل لتمحو ما ترسب فيه عبر الزمن من أفكار لا علاقة لها لا بالإسلام ولا بالعروبة ولا حتى بأخلاق البداوة الحقة ، هناك لاحظت مرارا من أناس يفترض بهم العلم والاطلاع بل وحتى التفتح أنهم يقرنون الحديث عن المرأة بجملة أعزك الله ؟؟ وكأنهم يتحدثون عن حيوان أجرب أو نجاسة ؟؟؟ وهو أمر يعطي فكرة واضحة عن نظرتهم وطريقة تعاملهم مع المرأة .. لكنهم رغم ذلك وإحقاقا للحق ( وأعني هنا الرجال العرب المشرقيون ) يظلون في مجملهم يتعاملون بلطف أكثر مع المرأة وبلباقة تراعي رقتها وأنوثتها ، بل يغلب على الكثيرين في تعاملهم مع المرأة خجل وحياء .

أما في مجتمعنا المغربي ، فرغم أننا لا نردف حديثنا عن المرأة بأعزك الله ولا بأي صيغة مشابهة أو مماثلة ، فهناك شكل من الفظاظة بادي بوضوح ، لا أستطيع فهمه ولا تفهمه ، يطبع طريقة تعامل الرجل مع المرأة ، وفي التهجم عليها لأبسط الأسباب وبأقذع الكلمات و الإهانات بل وفي التحرش بها جنسيا في أي وقت وأي مناسبة وأي مكان وأي زمان ، دونما أي نوع من أنواع الحياء أو التردد ؟؟ ويرى فيها الكثيرون متاعا للاستمتاع كائنة من كانت ، دونما فرز أو تمييز ، فكلهن سواء وكلهن يوضعن في سلة أو كفة واحدة ؟؟ وحتى لا أطيل في الوصف والتوصيف أقول إن العلاقة بين الرجل والمرأة في مجتمعنا المغربي ينقصها كثير كثير كثير من الاحترام ؟؟ وهي علاقة يغلب عليها الاشتباك ولعل هذا ( أنا أخمن فحسب ) ما يفسر ارتفاع نسبة الطلاق لدينا إلى أرقام محيرة ومذهلة ، ولعل هذا ما يفسر أيضا ميل الكثيرات من الفتيات المغربيات إلى الزواج من رجال من خارج المملكة المغربية ، فهن يجدن لديهم حسبما سمعت من العديدات لطفا ودماثة لا يجدنها لدى أبناء جلدتهن؟؟ وإن كان فيمن يأتون من الخارج ما فيهم من عيوب ليس المجال الآن لسردها . ولعل هذا الشكل من التعامل أيضا هو ما تسبب في جعل المرأة المغربية تفقد بعضا من رقتها في محاولة منها لمواجهة الأمر .

التعميم ليس سمة علمية في أي نقاش أو تحليل ، لكني مضطر هنا لهذا التعميم لأن الظاهرة بادية واضحة لا لبس فيها ، وإن كان هذا لا يعني أن ننعت كل الرجال المغاربة بإساءة معاملة المرأة لكن يا أعزائي الرجال لنكن صرحاء ونعترف بأن جلنا كذلك مع كامل الأسف ؟؟ ولنقر أيضا بأن هذه العلاقة بحاجة لإعادة صياغة وترميم وإذا كنا نحن الرجال نتحمل الشق الأعظم من المسؤولية فلا أستطيع أن أعفي المرأة من بعض المسؤولية .. وأردف قولي بأنه لا المدونة ولا القوانين يمكن أن تحل الإشكال بل ربما تزيده تفاقما وتأزما .. المسألة لن يحلها إلا الرجال بمساعدة المرأة طبعا .

ولنا عودة للحديث عن المرأة المغربية ما لها وما عليها

الطيب

Tuesday, March 13, 2007

عندما تعمى القلوب وتزيغ الاحاسيس ؟؟ - 2



· اعتبر الإسلام الزنا فاحشة واقر عقوبتها ، ولم يكن توصيفه للواط والسحاق بأقل من ذلك حيث اعتبرهما فواحش نهى عنها وقرر الشارع للشذوذ الذكوري عقوبة رادعة إذ قال صلى الله عليه وسلم : " من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل و المفعول به " . أخرجه الترمذي رقم /1376 /

اما الشذوذ الانثوي فقد روي عن الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم انه قال فيه : " سحاق النساء زنا بينهن " رواه الطبراني و قال صاحب الخفاء بأنه حديث حسن

  • لافتة للانتباه محاولة أصحاب تلك المدونات في غالبيتهم الترويج لفكرة تدعي بأن هذا النوع من السلوك سلوك إنساني لا انحراف أو شذوذ فيه ، فهم حسب ادعائهم خلقوا على تلك الشاكلة دونما رغبة أو مشاركة أو تدخل منهم ، ويعتبرون ما هم فيه بالتالي جزءا من حريتهم الشخصية مادام لا يؤذي الآخرين أو يضر بهم حسب اعتقادهم . وكما في كل مجتمع نجد تنوعا وتعددا في توجهاته الفكرية ، نجد هنا من يحلو له أن يلبس ميوله المنحرفة زيا شرعيا يحلله وينآى به عن المحرمات والمعصيات ، ومنهم من يتواضع ويقر بحرمة الفعل لكن مع التمسك بأنه ليس زنا بأي حال ، وبأنه لا يصل إلى درجته إذ لا ينتج عنه لا اختلاط في الأنساب ولا اعتداء على الأعراض ؟؟ وهذا دأب من يعلم بوهن موقفه فيبحث عن أي شيء وكل شيء ليدافع به عن وجهة نظره .

هو سلوك منحرف لا محالة عما جبل عليه البشر كافة ، وأي انحراف عن القاعدة لا يمكن أن ينعت إلا بالشاذ ، وهو على ذلك شذوذ بين ، وإن كانوا ينفرون من هذا التوصيف ويلجأون إلى كلمات أخرى لعل أكثرها تداولا المثلي والمثليين ، محاولة منهم تخفيف وطأة التوصيف أو هي محاولة لتجميل ما لا اعتقد انه يجمل . وأنا بهذا لا أعتدي على حقوقهم التي ينادون بها ، إن كان يمكن أن يكون لهم حقوق في دول تحرم شرائعها وقيمها الدينية ميولهم وأفعالهم الشاذة ، بل وتعاقب على ارتكابها .

  • تبذل غالبية الشاذات جهدا كبيرا لإقناع من يقرأهن بأن ما يقمن به أقل درجة وأدنى شأنا مما يرتكبه الشواذ من الرجال ، سواء من حيث موقف الشرع منه ، أو من حيث ارتباطه المباشر بالعملية الجنسية . وتدعين أن ممارسة الجنس بالنسبة لهن مسألة غير أساسية أو حتمية كما هي لدى الشواذ من الذكور ؟؟؟؟ وفي هذه الأقوال بالطبع مغالطة و مواربة للحقيقة ، ومحاولة للي عنقها ، أو هي من باب المجادلة و السفسطة ، أو إذا أحسنا الظن فهي من باب جهلهن بحقيقة أمرهن .

  • بلغت المبالغ بالبعض ، ومنهم مدونة مغربية أسمت نفسها صوفيا (وصفصف وصافي) ؟؟ والتي لا أضن عليها بالاعتراف بجمال أسلوبها وبلاغته ، إلى أن تنبري للدفاع بضراوة عن شذوذها النسوي في الوقت الذي تشن فيه هجوما عنيفا على الشذوذ الذكوري محللة ذلك ومحرمة هذا ، مصورة ذلك طهرا وبراءة وعفة ومحملة هذا كل الوزر والإثم ؟؟ حتى انك لا تملك أمام ما تقرأه إلا أن تبتسم مستعيذا بالرحمن من مدى الضلال الذي وصلت إليه ؟؟ فشر البلية ما يضحك ؟؟ ناهيك عن تأكيدها الدائم على كرهها للرجال وضيقها بهم ( وهو أمر أتفهمه بالنسبة لحالتها ) ونشرها توقعات بانقراض الرجال من على الكرة الأرضية ؟؟ وبأنهم لا لزوم لهم ولا ضرورة فهم في حكم المنقرضين فعلا وإن وجدوا ؟؟

  • تبدو المعاناة التي يكابدها البعض واضحة من خلال كتاباتهم ، حيث تتنازع قلة منهم مشاعرهم تجاه دينهم ومشاعرهم تجاه رغباتهم التي زاغت عن الطريق السوي ، ولسان حالهم يقول كم كنا نتمنى لو بارك ديننا ما نقوم به وأجازه ؟؟ وهذا مؤشر على حاجة بعضهم ( ممن يرجى صلاحهم ) لجلسات علاج وتقويم نفسي قد تعود بهم إلى جادة الصواب . وان كان هذا لا ينفي وجود نماذج أخرى كثيرة تبدو لا أمل في عودتها عما هي فيه ولا يعنيها لا دين ولا شرع ولا ملة .

  • أشارت الفتاة المغربية التي أومأت إليها سابقا في مدونتها إلى خبر تأسيس مؤسسة أو منظمة للشواذ المسلمين في لوس أنجلس للدفاع عن حقوقهم وللفت الانتباه إلى ما يعانوه ؟ واللافت للانتباه أنهم ضاق بهم الكون كله حين بحثوا عن اسم لمؤسستهم فما وجدوا إلا اسم " الفاتحة " ؟؟ وهو اسم له ما له من مدلولات ويعكس ما يعكسه عن نفسية هذه الفئة من البشر التي يكاد يجمع جلهم على أن التقدم والتطور ومسايرة العصر تحتم القبول بهم والتعايش معهم والاعتراف بوجودهم والإذعان لطلباتهم الشاذة التي يأتي في مقدمتها السماح بزواجهم من بعضهم البعض ؟؟ ويربطون بين أي موقف معادي لما يطالبون به وبين التخلف والتزمت .
  • ويبقى أن أشير إلى أن من يريد الاطلاع على أقذع الشتائم والسباب وأسوأ التعليقات لغة وأدبا وأخلاقا فعليه أن يتصفح التعليقات التي ترد في بعض تلك المدونات ليتعرف على أي فئة نحن نتحدث .

يتبع

Thursday, March 08, 2007

حينما تعمى القلوب ؟؟ - 1_

كانت لحظة شوق للقراءة حين أبحرت كما هو دأبي بين المدونات ، فقادتني صدفة ذلك اليوم إلى مدونة حكايات فريده وهي مدونة سبق و زرتها على عجل فاستمتعت برشاقة قلمها وطراز تفكيرها ، كانت زيارتي الأخيرة هذه أكثر أناة من سابقتها ، وسمحت لي بأن أعرج على مقال ثم مقال ثم آخر لأجد نفسي فجأة أمام كتابات تناولت فيها فريدة موضوع الشذوذ الجنسي والشواذ ، مجملة وجهة نظرها ، مجيبة على انتقادات وتعليقات بعضهم .

هكذا ، فجأة ، ودون مقدمات أو تعمد ؟ غصت في أجواء كنت أنفر منها ولا أزال ، ربما لغرابتها بالنسبة لي أو لضبابية هذا العالم الذي لم يكن يصلني به سوى بعض الأخبار أو المقالات التي أقرأها ، أو بعض الكلمات المتناثرة التي تترامى إلى مسامعي من هنا وهناك ، أبى فضولي علي هذه المرة إلا أن أعاند نفسي فأجبرها على إتمام الاطلاع على ما بدأت في قراءته وعلى بعض التعليقات الملحقة والمدونات ذات الصلة التي أشارت إليها ، والتي تمتد كأنها متاهة لا تنتهي ؟؟؟ فإذا بي أجد نفسي محاطا بمواقع لشاذين جنسيا ذكورا وإناثا ؟؟ وهو ما أصابني لا أقول بهلع إنما بصدمة وبذهول لما عاينته من تفاصيل لم أكن قد اطلعت عليها يوما ، ولا حسبت أن هناك من يجرؤ على سردها بفجاجة قل نظيرها كتلك التي رأيت .

هو عالم بحد ذاته ، خاص بأهله ، لا يعلم ولا يلم بتفاصيله إلا ساكنوه الذين يؤثرون البقاء في دهاليزه وعتمته على الخروج إلى النور ، والذين ما خالطت يوما أحدا منهم عن قرب رغم سنوات العمر التي مضت ، ورغم تجوالي في هذه الدنيا الواسعة ؟؟ ، أو لعلي أكون قد خالطت بعضهم دون أن أكتشف حقيقة ميولهم تلك ، ودون أن أتنبه أو التفت إلى ما قد يوحي بذلك .

ترددت في خوض غمار هذا الموضوع لحساسيته وحرجه ، لكن كم الاستفزاز الذي تولد بداخلي بعد قراءة ما قرأت حسم التردد لصالح الكتابة ، قد أكون محقا في اختياري وقد لا أكون ، وقد أكون مصيبا في قراري وقد لا أكون ، لكنني حتما أرحب برأي من اعتبرني مصيبا ذات ترحيبي بمن رآني مخطئا ، ما لا أتمناه أن يعتقد البعض أو يظن باني حين اكتب في أمر كهذا إنما ابحث عن موضوع مثير أو صادم ؟ فهذا ليس هدفي ولن يكون .

أتراه مفيد التحدث عن هذا العالم أو هذه الظاهرة ؟ التي تبقى شذوذا نعلم بوجوده منذ الأزل ومستمرة إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها ؟؟ وهل يحق لي أن أتناول هذا العالم الذي أقر بأني لا أعرفه ولم أخبره يوما ؟؟ لست أدري .. كل ما أدريه أني اطلعت على أفكار وآراء ومغالطات كثيرة أبى القلم تجاهلها ، وأصر على رصدها و إبداء رأي وتعليق بشأنها على أن يلتزم بتناول ما هو واثق منه متيقن فقط . وكم هو صعب أن تخوض كتابة في أمر كهذا وأنت تصر على تحاشي الكثير من الكلمات والعبارات والصفات والتوصيفات التي تعتقد أنها قد تؤذي بعضا أو تجرح بعضا حتى وإن كانت ضرورية أحيانا لإيفاء المعنى حقه من الوضوح والمباشرة .

  • ولنتفق أولا على ثابت أساسي لا يجادل فيه إلا غير منصف وهو أن هذا النوع من الميول المنحرفة محرم ، ليس في الإسلام فحسب بل في جل الشرائع السماوية وأكاد اجزم بحرمته حتى في الشرائع الكبرى الوضعية . ويستوي في هذا الشذوذ الذكوري و الأنثوي ، فكلاهما محرم إسلاميا وكلاهما منهي عنه ولمرتكبهما عقوبته الواضحة التي لا لبس فيها . بغض النظر عن أسباب ودوافع هذه الميول فهي لا تغير من واقع الأمر شيئا .

يتبع

Monday, February 05, 2007

I HAVE BEEN TAGGED

كعادتي بين الحين والحين أمر على مدونات أصدقاء لي أسعدتني الأقدار بالتعرف بهم عبر الانترنت ، وارتحت لفكرهم ومنطقهم ، وربطتني بهم صلة فيها من التقدير والدفء بقدر ما فيها من المنطق والحساب و اللا أحاسيس ؟؟ وقبل أن يساء فهمي أفسر فالتقدير والدفء هما من ناحيتي تجاههم وأتمنى أن يكون بالطبع من ناحيتهم تجاهي كذلك ، أما المنطق والحساب واللا أحاسيس فهو من جهة الحاسوب الذي أسس هذه الصداقة و يسهر عليها ويمكننا من أن ندفع بها نحو الأمام . وحتى لا أكون ثرثارا ، اختصر فأقول إنني مررت من بين ما مررت على مدونة الصديقة جتاما فإذا بها قد أعدت لي مفاجأة أو لأقل مصيدة ؟ فقد وصلني منها أنني :

I have been tagged

وهي لعبة كانت خافية في الحقيقة عني ، وتقتضي بأن أكشف عن خمسة أمور لا يعرفها أحد ، ثم أعمل على إرسال اللعبة إلى خمسة أشخاص آخرين لتدور اللعبة على هذا النحو ؟؟ ولما كنت لا استطيع أن أرد هدية جاءت من صديق لي وان كانت ملغومة كما يقولون ؟؟؟؟؟؟ فسوف أقبلها يا جتاما وسأعمل على اختيار خمسة من الأصدقاء لأمنحهم هذه الفرصة الذهبية ؟؟؟؟ للاعتراف بخمسة أمور لا نعرفها عنهم واثق في أنهم لن "يكسفوني" ولن يردوا الهدية لمرسلها .. ويا جتاما ماشي الحال وحسابنا بعدين .

  1. الكثيرون يعرفون أني لا أدخن ويحمدون في هذه العادة ، لكن ما يجهلونه حتما أني كنت قد أقدمت على هذه التجربة يوما ما من باب الفضول والرغبة في التعرف على هذه المسماة بالسيجارة ، إلا أنني سرعان ما كرهتها بل ما كرهت ربما في حياتي شيئا كراهيتي لها ، فلا طقوسها راقت لي ولا طعمها إن كان لها طعم ، ولا رائحة دخانها ، وبت مذ ذاك استخف بمن يبتلع ذلك الدخان لينفثه مرة أخرى ؟؟ مدعيا أنها تهدء أعصابه وتعدل مزاجه متعاميا عن إدمانه للنيكوتين الذي سرى في عروقه مسرى الدم .
  2. بعدما هيأ لي الله سبحانه الفرصة لأجوب دولا كثيرة ، ولأزور مدنا عديدة في هذا العالم الرحب ، قد يكون مستغربا أنني وإن زرت كبار المدن لو سئلت عن المدينة التي أحبذ العيش فيها خارج المغرب فلن أختار سوى مدينة أسوان في أقصى صعيد مصر ؟؟؟ أما لماذا فتلك قصة أخرى .
  3. حبي للسرعة هو حب طفولي ، ما زال يلازمني ، وقد يفاجأ من يعرفونني لو علموا أنني ما قدت يوما سيارة حتى كنت مدفوعا بحبي هذا إلى أن أختبرها في كل تفاصيلها ، وأن أصل في قيادتها إلى أقصى ما يمكن أن تقدمه من سرعة . ولعل أقصى سرعة تمكنت من التعرف اليها حسب قدرات المركبات التي امتطيت هي 235 كلم في الساعة . وهي عموما سرعة متواضعة بالنسبة لسيارات هي في بالي وتنتظر التجربة يوما ما . من يدري ؟؟
  4. ولعي بالتصوير الفوتوغرافي لا حدود له وكم تمنيت لو كان بإمكاني الاحتفاظ بكاميرتي معي طوال الأربع وعشرين ساعة حتى لا تفوتني لقطة اندم على ضياعها مني ، المقربون يعرفون بولعي هذا ،لكنهم يجهلون أنني بقدر ولي بالتصوير أكره إلى أقصى حد أن أصور ( بضم الهمزة وفتح الصاد ) وأنني وإن كنت قد تمكنت من تصوير عشرات الآلاف من الصور حتى الآن تبقى لي ميدان واحد من التصوير منعني ربما خجلي عن اقتحامه حتى الآن ( إذ ربما أتخلى يوما ما عن هذا الخجل ؟؟ هههههه ) وهو تصوير الوجوه الإنسانية وخصوصا وجه المرأة وسيان عندي إن كانت جميلة أم ذميمة .؟؟
  5. من يراني أنبري للدفاع في مدونتي عن لغتنا العربية وعن العروبة بمعناها العام يفاجأ حين يعلم بأن بداياتي المدرسية كانت في مدارس الراهبات الفرنسيات ، ولا زلت أذكر حتى اليوم طقوسهن وممارساتهن لشعائرهن الدينية التي كنت أرفضها بكل ذاتي ، وارفض محاولتهن الدؤوبة لجعلنا نحن المسلمين نميل نحوها أو نتطبع ببعض طباعها . وما قد يزيد هذه المفاجأة اسم المدرسة ومكانها ؟؟ وهو ما لن أفصح عنه أبدا هههههههههههه .

أعتقد أني كنت مخلصا في أداء اللعبة وأتمنى على كل من سأوجهها له أن يخلص في أدائها هو الآخر .

وقد توجهت باللعبة الى الصديقات :



Looking deeply inside me حنان

نزهة

mariam

سلوى

آملا لهن كل التوفيق وان تسمح ظروفهن ويسمح وقتهن بذلك

Monday, January 22, 2007

رجل ومرأة





كم أكره تلك المرأة الجميلة التي تحسب أنها بالجمال ، وحسب ،


يمكن أن تخضع كل الرجال


وكم أكره ذلك الرجل الغني الذي يحسب أنه بماله ، وحسب ،


يمكن أن ينال كل النساء


حتى وإن أمكنهما ذلك فعلا


Monday, January 15, 2007

يا أهل العراق ..... معذرة




أعتذر مسبقا لكل شرفاء العراق ، من مقاومين وهبوا أرواحهم فداء للوطن ، ومن بسطاء أبوا أن تلطخ أكفهم بدماء أخوة لهم ، يعانون اليوم ما يعانون ، ويكابدون ما يكابدون ويتعرضون لإبادة مسعورة يصعب تخيلها ، أعتذر منهم ، هم فقط ، لأني بت أميل وبشدة لأن أصدق مقولة الحجاج في العراق وفي أهله ، بعد أن تسيد الصورة العراقية الهمجيون ، المسكونون بنزعة الثأر من البشر ومن الحجر ، المتعطشون لدماء الأبرياء ، رجالا أطفالا ونساء ، الذين رأوا في أهل السنة المحمدية أعداء قتلوهم ، وفي المحتلين أصدقاء نصروهم وحموهم ؟؟
و زادت قناعاتي بأن شخصا كصدام هو الوحيد القادر على جمع شتات ذلك البلد ، ومزج ألوانه ، والحفاظ على وحدته إن لم يكن بالحسنى فبالإكراه والقوة ، وبت أدرك أكثر من ذي قبل ، وأفهم ، لماذا كان قاسيا ولماذا كان قاطعا إلى ذلك الحد ، وإذا كان هناك من نعته بأسوأ النعوت فإني أرجوه اليوم أن يخبرنا عن رأيه وعن نعته لمن تسيدوا العراق بعده ، وتولوا ناصية حكمه ، فقسموه وجزأوه وأمعنوا في قتل الأبرياء حتى غدا الدم العراقي بلا ثمن ؟؟؟

يعيب علي البعض أني أكثرت من التطرق لموضوع العراق ؟؟ وأجيب ، إن موضوع العراق هو الذي كثيرا ما يتعرض لنا ويفرض نفسه علينا ؟؟ في الصحف في الإذاعة وفي التلفزة ، في كل يوم وكل ساعة وكل حين ، وما لنا منه مفر

Thursday, January 04, 2007

كلا..... ليست كذلك

هل الأنوثة معيبة ونقيصة ؟

لا أفهم لماذا غدت جل النساء ، في زمننا هذا ، تخجل من أنوثتها ؟ و تتنصل منها ، بل وتعتبرها نقيصة لا سمة تسعى إلى تأكيدها و بلورتها كما كانت ؟ ؟ و لماذا أصبحت تطالب الرجل بأن ينظر إليها كعقل وفكر فقط ، قبل كل شيء وأن يغمض عينيه عن أي شيء سواه ؟ لم هي تشعر بالعار وبالدونية من أمر كان في يوم مضى مصدر افتخارها واعتزازها ؟؟ وهل يتعارض أن تكون المرأة ذات عقل راجح يشار إليه ، ويستشهد به ، وأنوثة بادية في ذات الوقت ؟ هل أصبحت الأنوثة اليوم أمرا معيبا ؟ وصارت تتعارض مع الثقافة والمعرفة والعلم ؟ وهل غدون يردن تغيير الطبيعة والسمات التي جبل الله عليها الإنسان منذ خلق ؟ ولماذا كل هذا أصلا ؟ وما هي المشكلة بالتحديد ؟ وإذا كانت هذه هي الرغبة الحقيقية لهاته الفئة من النساء فلماذا لا تزال تحرص على التزين والتجمل واستخدام المساحيق والأكسسوارات والمراهم ( الكريمات ) وتتابع خطوط الموضة وما يستجد في كل هذه المجالات ؟ وهي ما صنعت ولا ابتكرت إلا خدمة لأنوثة المرأة لا خدمة لفكرها وعقلها ؟

وهل يمكن أن يأتي وقت نجد فيه الرجال وقد أصبحوا يستنكفون الحديث عن رجولتهم وذكورتهم ؟ ويعتبرون ذلك إهانة لعقلهم وفكرهم ، ويطالبون المرأة بأن لا ترى من صفاتهم إلا الفكر والعقل فقط ؟ وأن تغفل وتتجاهل كل ما هو سوى ذلك ؟ من الصفات التي يعتز كل الرجال بها ويتمنون أن ينعتوا بها من كرم وشجاعة وإقدام وإيثار وقوة وهي صفات كثيرة يمكن أن نجملها في كلمة واحدة هي رجولة .

أخشى بتساؤلي البريء هذا أن أكون قد نكشت عش الدبابير .. عفوا .. أقصد عش النحلات الجميلات ؟ وهذا أمر لا أقدر عليه فأنا لا أستطيع تحمل لسعاتهن حتى وإن امتلأت عسلا ؟؟؟ هو مجرد تساؤل ليس إلا ، الفرق أني دونته ولم يبق مختزنا في ذاكرتي التي أشعر أنها غدت قاب قوسين أو أدنى من الفيضان لكثرة ما تختزن من تساؤلات لو شئت أن أدونها لأفردت لها ليس مجرد صفحات بل مدونات….؟

Thursday, December 28, 2006

ككل عام

ككل عام

ها هو عام آخر ينحني متثاقلا ليحمل حقائبه ويرحل . هو عام ككل عام يأتي ليمضي بما حمل ، وككل عام مضى يأخذ من العمر عاما معه ، مادام في العمر بقية ، وككل عام نستبشر بعام يأتي ونعقد الآمال عليه ، لعله لا يخذلنا فنحقق خلاله ما لم يتحقق في الأعوام التي مضت ؟ إن لم يكن هذا فذاك وإن لم يكن ذاك فذلك .

تلك الحقائب المتورمة التي انحنى يحملها بمشقة ، لن تدخل دهاليز النسيان ، ولن تظللها عتمة التاريخ ، ولن تحجب رؤياها طلعة العام الجديد ، فلكل منا فيها ركن ، مجهري صغير ، يلملم أفراحا فرحناها أو أحزانا كابدناها ، آمالا وأماني تحققت أو طموحات ومساعي وئدت ، وساعات من الصفو سعدنا بها أو هي تعكرت فتكدرت ، فيها عمر من العمر عشناه ، لن ننساه ، سوف يخطر على البال مرارا لنستعيد ذكراه .

نتمنى أن يحتفي العام الآتي بنا كما نحتفي به ، ويسعد بنا كما نسعد به ، يرانا كما نراه ويرسم صورة لنا كتلك التي رسمناها له .. ولما كان هذا العام الذي أخاطب أياما وأسابيعا وأشهرا لا حول لها ولا قوة ، تأتي محملة بأحداثها ، بقضائها وأقدارها ، يصبح العمل بمقولة الرسول الكريم "صلعم" " لا يرد القضاء إلا بالدعاء ، ولا يزيد في العمر إلا البر " هو الحل ، فلنعمل كثيرا ، ولندعو كثيرا ، ولنبر كثيرا .

كل عام وأنتم بخير

Thursday, November 23, 2006

لا حول ولا - 6


كثيرة هي العيوب التي تعتري هذا المجتمع العربي ، وكثيرة هي السمات التي تستوجب التوقف لدراستها ، ولتحليلها ، وللتعرف على أسبابها ، وعلى ما قد ينتج عنها مستقبلا ، غريب هذا التخلف الذي نعانيه علميا وفكريا وصناعيا وزراعيا ، بل وحتى إنسانيا ؟ غريبة هذه الأمية المتفشية التي تأبى الانحسار ؟ وهذا الفساد المستشري الذي يأبى الانكسار ؟ غريب هذا الجهل والطغيان و القهر الذي يطبق على الأنفاس ؟ وغريبة روح الانهزام والاستسلام نقبل كل شيء دون حراك دون نقد الذات ودون أن نعدل مسارنا أو نغير اختيارنا ؟

صحيح أننا أمة تعاقب على حكمها الطغاة وتناوب على استنزافها المستعمرون ، نزفت دماء كثيرة ، نزفت ثروات كثيرة ، وقطعت أوصالها وجزئت أرجاؤها ، وباتت مطمعا لكل من امتلك وسائل القتل والإرهاب والقوة والتسلط ، فغدا طبيعيا ( أو متفهما ) أن يصبح إنسانها ، الإنسان العربي المعاصر ، ضحية أمراض اجتماعية ونفسية عديدة ، عمقها عمق الآلام والمحن والتجارب التي عانتها أمته ، وحجمها حجم التخريب الذي مارسه الطغاة والمستعمرون على امتداد مئات السنين ، ولا يزال ، وصحيح أننا أمة لم تختر ما هي فيه أبدا بل دفعت إليه دفعا ، عنوة وقسرا ، من دعاة الحق والعدل والحرية . صحيح كل ذلك لكنه لا يبرر كل ما نحن فيه ؟؟

ليس عيبا أن نجاهر بذلك وأن نعيه ، إنما العيب أن يغيب عنا ، أو نجهله ، أو نتعامى عنه خجلا من الإقرار به . وليس عيبا أن نضع الإصبع على الجرح فنشير إليه طلبا للدواء ، إنما العيب أن نظل مفاخرين بماض صنعه الأجداد وما صنعناه نحن ، ولا كنا قادرين على صنع مثيل له أو جزء منه اليوم ؟ ولا حول ولا ......

الطيب

Sunday, November 19, 2006

لا حول ولا - 3


لا حول ولا

ليس غريبا هذا الذي صرح به فاروق حسني لصحيفة مصريه منتقدا تنامي ظاهرة الحجاب بين النساء المصريات ، معلقا بأنه كان قد تربى وكبر على منظر أمه تذهب إلى الجامعة دون أي حجاب ، فلماذا ، يتساءل ، هذه الردة إلى الوراء ؟ واصفا الظاهرة بأنها انكفائية ، ومضيفا بأن النساء بشعورهن الطليقة تبدين كالورود ؟ فلا معنى إذا لحجب الشعر عن الأنظار ؟؟

إن كان هذا الكلام غريبا في عمومه ، فهو ليس غريبا حين يصدر عن شخص كفاروق حسني ، وهل لمثله أن يقول قولا آخر وهو المعروف بميوله المنحرفة ، وعزوفه عن الزواج ، وإعجابه اللا متناهي بالغرب وبمن فيه ، وقد عاش فيه سنوات طويلة ( في فرنسا وفي إيطاليا ) لم تنته إلا باستدعائه إلى القاهرة لتولي منصب الوزارة الذي خلد فيه حتى غدا من كبار المعمرين فيه ، رغم كثرة المشاكل التي تسبب فيها ، وتوالي المعارك التي أشعلها ، وكان دوما محل دعم الرئيس المصري وزوجته ، كما هو حاله اليوم وقد تهجم على حجاب المسلمات وواجه عاصفة من الردود التي لم تهدأ بعد يتزعمها في مصر جماعة الأخوان المسلمين .

الهجوم بدأ بالتعرض للنقاب على لسان وزير الأوقاف وبعض علماء السلطة ، وانتقل اليوم إلى الحجاب على لسان وزير الثقافة ، والله يعلم ما الذي سيغدو غدا هدفهم التالي في سياق هذه الهجمة التي يبدو أنها مرتبة ومنسقة كمعزوفة يعمل على عزفها أشباه " روقة " في مصر ، الوزير قال ما قاله ولم يعتذر بل رفض فكرة الاعتذار وأبدى استعداده لأن يقدم استقالته على أن يعتذر ، وهو بذلك يفصح بكل جلاء عن استناده التام على الدعم الدائم الذي يتلقاه من رئيس مصر، لكن مهما طغيا و تجبرا فللإسلام رب يحميه ، ولا حول ولا قوة إلا بالله .

الطيب

Friday, November 17, 2006

لا حول ولا قوة -2


كم حاولت أن أقنع النفس بمواهب السيد عمرو خالد ، الداعية الإسلامي كما يحلو له أن يلقب ، وكم حاولت أن أدفع نفسي إلى أن تعجب به على غرار إعجاب العديدين به ، لكنني أعترف وبكل الصراحة بالفشل ، فقد صدتني دوما واستفزتني ابتسامته التي لا تخلو من تصنع شديد وبلاهة ، ونفرتني في كل مرة نبرات صوته الحادة ، ناهيك عن كوني لم أجد في كلامه ذلك العلم الغزير ، ولا تلك الفائدة الجمة ، فقررت أن أظل في مكاني معسكر من لا يعجبون به ، ومع من إذا صادفوه في قناة فضائية ما غيروها مباشرة دونما انتظار لما سوف يقول . وقد زاد في نفوري منه بعض المواقف الغريبة التي تبناها مؤخرا كحماسته الشديدة وتبنيه لمؤتمر الدانمرك الذي شارك فيه وهلل له وكان حريا به أن ينأى بنفسه عن اجتماع تموله وتسيره وزارة الخارجية الدنمركية لتمسح ما علق بصورتها وبسمعتها بعد الرسوم المسيئة لنبينا الكريم رغم كونها لم تتواضع ( لا الحكومة ولا الجريدة ) وتقدم اعتذارا عن تلك الإساءات وأرادت تلميع صورتها بثمن بخس . ولعل الداعية الكبير أدرك كم كان مخطئا ولو في قرارة نفسه بعد أن ذهب وعاد بخفي حنين ؟؟؟ ولا حول ولا قوة إلا بالله .

Monday, October 30, 2006

خسئت يا خوسيه


خسئت يا خوسيه

السيد خوسيه ماريا أثنار ، اليميني الاسباني المتطرف ، التابع المخلص للولايات المتحدة الأمريكية ، والمتيم والوله والمعجب بجورج بوش ، زار مؤخرا الولايات المتحدة الأمريكية وانتهز مناسبة وأجواء تصريحات بابا الفاتيكان التي أساءت للإسلام والمسلمين ولرسولهم سيد الأنام ، ليطلق تصريحا انتهازيا يعلن من خلاله أنه إن كان المسلمون يطالبون البابا بالاعتذار عن تصريحاته ، فإنه من باب أولى أن يقدموا أولا اعتذارا صريحا عن احتلالهم للأندلس الذي دام ثمانمئة سنة ؟؟؟

والتصريح وإن كان غريبا ومستفزا فإن صدوره من هذا اليميني المتطرف أمر عادي متوقع إذ تراكمت أفعاله وتصريحاته المسيئة للعالم العربي الإسلامي طوال فترة توليه رئاسة الوزارة في المملكة الإسبانية خلال السنوات الماضية ، وإذا كان تصريحه ذلك ، وأعني تصريحه بوجوب اعتذار العالم الإسلامي عن احتلال الأندلس ، قد مر مرور الكرام دون أن يتصدى أحد للرد عليه في الإعلام العربي من المثقفين أو المسؤولين العرب المنصرفين على ما يبدو إلى أمور أخرى لست أدري ما هي ، فقد تصدى له، وأعني التصريح ، العديد من المؤرخين والكتاب الإسبان وطالبوا هذا الخوسيه بأن لا يتلاعب بالتاريخ وأن لا يطوعه حسب هواه ومزاجه الشخصي إرضاء لسيده بوش . و كانت ردودهم وتعليقاتهم في الحقيقة عقلانية كافية وشافية .

لقد تناسى السيد خوسيه أن الأندلسيون لم يكونوا في غالبيتهم العظمى عربا محتلين إنما كانوا إسبانا من القوط والرومانيين كغيرهم من سكان الجزء الشمالي من البلاد الذين ظلوا على نصرانيتهم ، وكانوا كذلك من القوط والرومانيين . وتناسى السيد خوسيه أن ما حمله المسلمون لاسبانيا كان حضارة وعلما نهض بالبلاد منذ دخلوها عام 711 ميلادية حين وطأت أقدام طلائعهم ميناء طريفة بالأندلس ، فجعلوا منها منارة علم وحضارة ومعرفة ، وبؤرة ازدهار ونور وتنوير فاقت بمراحل عديدة حال شمال البلاد الذي ظل بعيدا عن النفوذ الإسلامي ، وتناسى السيد خوسيه أن من يزور اسبانيا اليوم بعد مئات السنين من خروج المسلمين من اسبانيا ، بحروب عرقية ومحاكم تفتيش وتعصب أعمى ، تناسى أن من يزور بلاده اليوم لا يمكن أن يغفل زيارة قصر الحمراء بغرناطة ، أو مسجد قرطبة ، أو الخيرالدا بإشبيلية ، وغيرها كثير وكلها مآثر إسلامية عجز كل المتطرفين هناك عن طمسها وظلت شاهدا على ذلك العصر وعلى تلك الحضارة وظلت إلى هذا اليوم سببا أساسيا في جعل اسبانيا قبلة سياحية على مستوى العالم . وهل لأحد اليوم أن يتصور إسبانيا بدون تلك المعالم ؟؟؟

وفي ذات السياق كان حريا بالسيد خوسيه أن يدعو نفسه أو يدعو بلاده إلى الاعتذار إلى دول أمريكا اللاتينية ودول إفريقيا وجنوب شرق آسيا على ما اقترفته إسبانيا فيها من مذابح وعلى ما نهبته وسرقته طوال سنوات استعمارها لتلك المناطق . وكان حريا به أن يطالب باعتذار آخر يتقدم به من سبقوا المسلمين إلى بلاده من سلتيين و فينيقيين و يونانيين ورومانيين وجرمانيين وقوط ، وقبل كل ذلك ، وأهم من كل ذلك كان حريا بالسيد خوسيه ماريا أثنار أن يصمت وأن يكف عن الكلام وأن يتوارى بعد أن انتهى مستقبله السياسي في إسبانيا حسبما يجمع معظم الإسبان بعد أداءه السيئ أثناء توليه الحكم في البلاد .

ويا ليت السيد خوسيه ماريا أثنار حينما يتحدث مستقبلا بلغته القشتالية " الاسبانية " يتجنب ويمتنع ، إن استطاع ولن يستطيع ، عن استخدام الكلمات العربية التي ظلت تفرض نفسها على لغته الأم والتي يفوق عددها حاليا عن ال: 4000 كلمة في أقل تقدير ..حتى ندرك أكثر فأكثر أنه عنصري حتى النخاع ..

Friday, September 22, 2006

الغضب

الغضب

الغضب .. كلمة صغيرة في عدد كلماتها ، لكنها كبيرة في نتائجها وفي تبعاتها ، هو مظهر إنساني ولا شك ، فكلنا نغضب ، وإن اختلف قدر وشكل هذا الغضب من إنسان إلى إنسان ، لكنه يبقى مظهرا من مظاهر الضعف الإنساني وليس مظهر قوة كما قد يعتقد البعض ، حين نغضب لا نعود نحكم من نفسنا شيء ، يندفع اللسان دونما لجام لينطق بما يربأ بنفسه عن النطق به في أحواله العادية ، وقد نتمادى فنلجأ إلى لغة الأيادي ولغة الأرجل أحيانا وقد نصل إلى ما لا يخطر ببالنا الوصول إليه ساعة يكون العقل والمنطق يحكماننا . يعلو الصوت وتحمر العيون ويزبد الفم وترتسم حركات عصبية سريالية وهزلية . ولو تمكن الإنسان من أن يصور نفسه ساعة غضبه لأدرك كم هي ساعة كريهة ، ولأدهشه ما رآه ، ولتشكك في كونه يرى نفسه ، ولأعتقد أن من يراه شخصا آخر لا يمت له بصله ، ولعل أفضل ما يعبر عن ذلك الصيغة الدارجة في نعت إنسان بالغضب والتي تقول إن فلانا خرج عن طوره أو عن أطواره ؟

ولما كان هذا هو الحال ، لم يكن غريبا أن يولي الإسلام هذا السلوك الإنساني اهتماما بالغا لينأى الإنسان بنفسه عنه ، يقول الله تعالى في كتابه المبين معددا بعضا من صفات الإنسان المسلم المؤمن " الذين ينفقون في السراء والضراء والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين " ليحض بتبيانه هذه الصفات المسلم على تجنب الغيظ وتلافي عواقبه ومظاهره التي تبعده عن إنسانيته وتظهره في صورة من لا يملك لا القدرة ولا ملكة التحكم بنفسه ونوازعه وشهواته وهو ما ينطبق على الحيوان .

ومن الحديث الصحيح الذي عني بهذا الأمر ،عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم : " أوصني " قال لا تغضب وردد مرارا قال لا تغضب " رواه البخاري . وهو حديث من عدة أحاديث حث فيها الرسول الكريم على عدم الانفعال والغضب وقد اشتهر من دعاء ه صلى الله عليه وسلم " اللهم إني أسألك نعمة الحق في الغضب والرضا "

وإذا كنا نحاول في الشهر الفضيل رمضان أن نضبط سلوكنا أكثر ، وكلما ضقنا بأمر أو اشتد انفعالنا قلنا " اللهم إني صائم " لنذكر النفس بكظم الغيظ وعدم الانزلاق إلى كلام لا يليق أو تصرف متهور ، يا ليتنا نواظب على هذا المسلك طوال العام ولنجعل في هذا الأمر تحديدا من أشهرنا الأحد عشر رمضان ......... رمضان كريم

الطيب

Wednesday, September 20, 2006

رمضان كريم


رمضان كريم

ها هو شهر رمضان المبارك بات على بعد خطوات منا ، وكأنني به يطرق الباب مستأذنا في الدخول ، واثقا مطمئنا أننا في شوق إليه وحنين ، مرحبين ، منتظرين منذ أحد عشر شهرا . وهاهي أجواءه غمرت الأجواء ، ونسائمه عمت النسمات ، ها هو جاء يحتفي بنا ونحتفي به .

رمضان محطة نحط خلالها رحالنا وأثقالنا ، نهدأ ، ونتنحى طيلة أيامه عن دوامة الحياة التي تعركنا ، ونزهد خلاله في شهوات دنيانا التي لا تنتهي ، ها نحن نستكين ، ويسمو إحساسنا بمعاني الصلاة ، وحلاوة التعبد و متعة قراءة القرآن و نشوة فعل الخير ، نمارس سلوكا أكثر تهذبا ، وأكثر إنسانية مما نمارسه بقية الأيام ، نلجم النفس فتذعن صاغرة ، ونختار للسان ما ينطق به ، وننتقي للعين ما تراه ، وللأذن ما تستمع إليه ، ولليد ما تصنع وما تمتد إليه ؟ في رمضان نفعل ما يجب أن نفعله طوال العام ، لكن ضعفنا ، و دوامة الحياة التي لا تكف تطوح بنا هنا وهناك ، وملاهيها ، تأخذنا ، حتى أننا لا نفيق إلا حين يهل هذا الشهر الكريم .

أجواء رمضان وطقوسه هي قرآن ورجاء ودعاء ، وخير وبر ، وفرحة وعبادة وتقوى ، هي هدوء يسكن النفس ، وإيمان يعمر الروح ، وأكل وشراب طيب ولم لا ؟ باختصار شهر رمضان شهر كريم فضيل .

كل رمضان وأنتم بخير .... ورمضان كريم

ألطيب

Tuesday, September 19, 2006

المدونون المصريون

المدونون المصريون

استطاع المدونون المصريون أن يضعوا بصمتهم وأن يضفوا طابعهم على ركن مهم من عالم التدوين العربي ، ليس لأسباب تقنية ، إنما لكونهم أعطوا مدوناتهم نكهة خاصة بهم محببة للجميع ، أهم ما ساعدهم على خلقها لهجتهم العامية المصرية التي أجادوا تسخيرها واستخدامها ، وهي لهجة غدت منذ زمن مفهومة للمستمع وللقارئ العربي باختلاف انتماءاته الجغرافي ، وقد ساعد على فهمها وانتشارها بطبيعة الحال الدراما والأغاني المصرية التي كانت تتسيد الساحة بمفردها في حقبة طويلة من الزمن . وهو مشهد يتكرر الآن مع الدراما التلفزيونية السورية التي بدأت تنشر لهجة بلاد الشام على نطاق واسع في أرجاء الوطن العربي .

والحقيقة أنني اغبط زملائي المدونين المصريين على هذه الأداة التي يملكونها ولا أملكها ؟ و التي تيسر لهم تدوينهم وتجعل مدوناتهم تكتسي حلة مصرية لا يخطئها ذو نظر ، وتنقل بين سطورها خفة الدم المصرية والتعليقات اللاذعة التي تفيد العمل أحيانا كثيرة . لا أملك هذه الأداة لأن اللهجة المغربية لم يسعفها بعد الحظ لا بدراما تروجها ولا بأغاني تنشرها ، إلا النزر اليسير الذي شاع من الأغاني وعم لكن حجمه لم يكن بالقدر الذي يسمح له بأن يكون مؤثرا . وكم كنت أتمنى لو أجاري المدونين المصريين في تسخير لهجتهم لصالح التدوين باعتباري ممن يجيدون تلك اللهجة ( بحكم اقامتي لسنوات بمصر ) وممن عركوها وعركتهم ، إلى الحد الذي جعل آثارها تلازمني إلى يومنا هذا ، إذ لا تزال تفرض نفسها بين الحين والآخر على لساني المسكين الذي خبر لهجات عديدة يقف أحيانا حائرا أيها يختار وأيها يترك . أقول كنت أتمنى أن أجاريهم في ذلك ، لولا أنني خشيت أن يتهمني أخوتي المدونون المغاربة ، والذين أنا واحد منهم ، باتهامات لا أريد أن أضع نفسي في موقف الدفاع ضدها خصوصا وأنني مؤمن تماما بعروبتي وبأن لا فرق ولا حد بين عربي وعربي مهما ساء هذا الزمن الرديء ؟ والسبب الثاني أني أرى أن الكتابة باللغة العربية تبقى السبيل الأقوم والأصح رغم ما للكتابة بالعامية من نكهة خاصة كما أسلفت .

الطيب

Friday, September 15, 2006

باباهم


بابا(هم)

يبدو أن سياق الأحداث التي تمر بها المنطقة ، والتصريحات المتتالية ، والمواقف المتعاقبة التي تسيء للإسلام وللمسلمين ، قد شجعت بابا الفاتيكان على أن يفصح عن طويته فيقول ما قاله في محاضرة كان الأجدى به أن يكون قد أعد كلماتها بعناية تتناسب مع مقامه ( الذي يراه من هم يتبعون الملة التي يمثلها ) بحيث لا يكون هناك أي مجال للالتباس فيما قاله ، أو للإدعاء بأن ما قاله أسيء فهمه ؟

والحقيقة أن ما قاله واضح لا لبس فيه ، بالنسبة لنا على الأقل ، فقد نال من ديننا ، ونفى عنه المنطق أو إعمال العقل ، وأكد انتشاره بالعنف والقوة ، وتمادى فادعى أن النبي محمدا لم يأت إلا بما هو سيء ، وإن كان قد اقتبس ذلك حسبما ادعى من إحدى الكتب التي تعود الى أحد الأباطرة كتبه في القرن الرابع عشر الميلادي أثناء محاصرة المسلمين لمدينة القسطنطينية ، إلا أن اقتباسه هذا ، واختياره هذا ، وتذكيره بما ورد في الكتاب يعني حتما تبنيه له ؟

ما قاله السيد بندكت السادس عشر لم يكن مفاجئا بالنسبة لي ، بل أزيد وأقول أنني سعدت به لأن الأمر افتضح ولأنه لم يستطع إخفاء مشاعره وحقده وكرهه للإسلام طويلا ، بل سرعان ما افتضح أمره وزل لسانه ولو ببعض ما يضمر وهو الذي لم يمض بعد في مركزه هذا سوى عام ونصف العام ؟ وهو ما سيكون لا شك عاملا مساعدا في معرفة كيفية التخاطب والتعامل مع ما يسمى الفاتيكان إن كانت هناك أصلا حاجة للتعامل معها أو معه بعدما حصل إن استمر رافضا للاعتذار الذي يطالبه به الرأي العام المسلم ، وهو ما أشك في أنه سوف يحدث ، فلا الغطرسة الأوروبية تسمح به ولا التعصب الأعمى لدى من هم على شاكلته يتيح له ذلك ، ولعله من المناسب هنا أن أذكر بما صرح به سابقا ( وهو الذي ينوي قريبا زيارة تركيا ) كان قد اعتبر أن انضمام تركيا إلى أوروبا أمرا خطيرا جللا ؟

أشكر بابا(هم) أن كشف عن وجهه الآخر ، وعن بعض ما في خلده وقلبه تجاه الإسلام ونبي الإسلام ، حتى تكتمل صورته أمامنا ، أما آراؤه فينا أو في ديننا ونبينا فهي آراء لا تزيدنا ولا تنقصنا نقذف بها خلفنا ولا نهتم بها كثيرا ولا قليلا ؟ ديننا ونبينا أهم وأعظم وأشرف وأسما من هذا البندكت الذي اتضح كم هو جاهل لا يفقه شيئا .

الطيب

Wednesday, August 30, 2006

سنة وشيعة

سنة وشيعة

تراجعت الدبابات والمدرعات ، سكن أزيزها وسكت دوي المدافع ، خمدت النيران ، ، جف مجرى الدم ، وبدأت تندمل الجراحات ، ها قد انتهت جولة من جولات المعركة السابقة اللاحقة مع العدو ، بانتظار جولة أخرى لا شك قادمة يعلم الله وحده متى وأين وكيف .

حزب الله أدى هذه الجولة ، ولم يكن مطالبا بأن يعطي أكثر مما أعطى ولا أن يؤدي أكثر مما أدى ، فما أعطاه وأداه كانا أكبر بكثير مما توقع أكثرنا تفاؤلا وأقوانا إيمانا بحزب الله ، قدم قتالا وبسالة ، وانضباطا واحترافا ، ودما وأرواحا ، قدم لامته نصرا وعزا ، قدم رعبا لإسرائيل وهزيمة وتهجيرا ونزوحا ودمارا ، قدم أكثر مما قدمته جيوش عربية جرارة أهدرت عليها ملايير الدولارات فلا هي صنعت نصرا ولا حققت عزا ولا هي تركت الأموال لهذه الشعوب المطحونة تنعم بها أو تنعم بما قد يتركونه لها إن تركوا شيئا .

اليوم وجبت تحية هذا الحزب ، ووجب التقدير والاحترام ، ليس يعنيني في هذا المقام كون الحزب شيعيا وكوني سنيا ، و ليست تعنيني في هذه اللحظة تلك الخلافات المذهبية التي دامت مئات السنين ، فلا الوقت وقتها ولا الظرف ظرفها ، كل ما يعنيني اليوم أننا مسلمون وما يجمعنا أكثر بكثير مما يفرقنا ، في لحظة مصيرية كهذه أتناسى كل الخلافات وأتجاوزها وأناصر وأهتف وأحيي حزب الله ، وأندهش وأعجب وأقدر كل ما قدمه ، بل أسير أبعد من كل هذا وأهتف باسم حسن نصر الله قائدا وبطلا للأمة .

لن تسوقني كلمات وشعارات الحكام الحكماء ورائها عن خطر الشيعة والتشيع ، والمثلث الشيعي ، والخطر النووي القادم علينا من إيران ، وولاء الشيعة العرب لإيران ، ولن يكون موقف الشيعة العراقيين أو الإيرانيين المخزي المتخاذل المهادن للاحتلال في العراق سببا لأن أغمض عيني عما تم في لبنان وعما تحقق من نصر عزيز ولن أحمل ذلك الموقف المهين لشيعة لبنان بأي حال . حين تذكر العراق يقال ما يلزم قوله ، وحين تذكر لبنان يقال ما يلزم قوله فليعط كل ذي حق حقه .

هؤلاء الرجال أثبتوا رجولتهم بالدم وبالأرواح وبالفداء ، أما رجالات الحكومات العربية فيحاولون إثبات رجولتهم بالكلمات والوعود الخاوية والفتاوى اللحظية التي تثير الفتن والفرقة .

أما علاقتنا بإيران والخطر النووي الإيراني القادم ( إن وجد ) فلي فيها كلمة قادمة .

الطيب