Saturday, February 16, 2008

إســــاءة


لم يسيء إلي

ذاك الذي جرح في

إنما أساء إليكِ

نسي ربما أو تناسى

ونسيتِ حتما أنني من نسيج

هو ذاته الذي لديكِ

وأن دماكِ في عروقي

ودماي بدت من وجنتيكِ

وأن ماء جبيني

من ذاك الذي

تندى به يديكِ

فحنانيكِ يا سيدتي

حنانيكِ

تماديتِ في العناد

وما رأيتِ في الألوان لونا

إلا السواد

ولا في الخصال خصالا

إلا نفورا وجحودا وابتعاد

حتى غدا عنادكِ عادة

وغدا ابتعادكِ اعتياد

*****

سلي أيامكِ الماضيات عني

وقلبي دفتر الذكريات

وابحثي لو نسيتِ حقا

سأبدو لكِ في كل سطرٍ

في كل حرفٍ

وفي جميع الصفحات

واحسبي

إن استطعتِ حسابا

كم صورة لي رسختْ

في قرار عينيكِ

وكم من مرة نطقتِ باسمي

وكم من بسمةٍ رسمتُها

بكل الحبِ على شفتيكِ

وكم كنتُ ظهرًا

وكم كنتُ صدراً لك

لصيقاً .... محيطاً

كالسوار الذي

زان معصميكِ

فحنانيكِ يا سيدتي .... حنانيكِ

وتذكري أنني منكِ

وأنتِ مني

وأن ما يسيء إلي

لا بد مرتدٌ إليكِ

*****

لو نسيتِ ما كانْ

أو تناسيتِ ما يكونْ

أو هان كل شيءٍ

أو غدا اليوم يهونْ

لو تغير فيكِ كل ما فيكي

لن تتلبسني دهشة المجنونْ

ولن يلجمني سكوتٌ مطبقٌ

ولا صمتٌ أو سكونْ

ففي الدنيا من الغريبِ كثيرٌ

يلجم اللسان قسراً

ويفتن المفتونْ

لم يسيء إلي ذاك الذي جرح في

إنما أساء إليكِ

نسي ربما , ونسيتِ حتما أنني

من نسيج هو ذاته الذي لديكِ

وأن دماكِ تسري في عروقي

وتتبدى دمايَ

من وجنتيكِ

الطيب

Tuesday, February 05, 2008

منتخب وطني ام منتحب وطني

في الوقت الذي بدأت فيه المباريات الفعلية والمنافسة الحقيقية في بطولة كأس إفريقيا كان المنتخب الوطني المغربي قد ودع البطولة , غير مأسوف عليه , وقد بدا بمستوى تواضع إلى حد الوضاعة .

تابع كل المغاربة المباريات التي لعبها المنتخب ولاحظوا , كما لاحظت , ذلك المستوى الذي قدمه لاعبون محترفون انتهى بهزيمتين منكرتين وانتصار هللوا له أمام فريق لا حول له ولا قوة وهو المنتخب الناميبي الذي ما كان على منتخبنا إلا أن ينهزم أمامه حتى تكتمل فصول المهزلة التي حاكوا خيوطها المهترئة في غانا , وحتى يثبتوا لنا أننا بعثنا بمنتحب وطني ( بحرف الحاء ) لا منتخب . وبأن المحسوبية والواسطة والتدخلات كانت معيار ومقياس الاختيار .

لم تكن هذه أول مرة نصاب فيها نحن المغاربة بالإحباط وخيبة الأمل ولن تكون لأخيرة فقد ألفنا ذلك في جميع مجالات حياتنا و ليس في مجال كرة القدم فحسب فكل أمر اعتزمت حكومتنا الرشيدة الإقدام عليه لسبب في نفس يعقوب يعلو صوت التطبيل والتزمير والتهليل وتبني قصور الأمل التي سرعان ما تنهار على رؤوسنا ليسود السكوت والصمت والوجوم وكأن الطير قد حط على الرؤوس ؟ إلا قليل منا ألفوا التبرير والتفسير والتنظير , ولا أعتقد أن الترشيح حتضان كأس العالم مرة ثم أخرى وملحمة مدينة طنجة ببعيدة عن حدود الذاكرة .

ليس في المسألة سوء طالع , ولا سوء حظ أو تسلط أو عدوانية من الآخرين , إنما حقيقة الأمر التي لا تخفى على عين سوء تدبير منا لم يئن على ما يبدو وقت الفكاك منه وسوء إدارة وفساد عم واستشرى وحل وما ارتحل ولا أظنه براحل ما لم نغير ما بأنفسنا ولسنا بفاعلين على ما يبدو فقد ألفنا ما نحن فيه من وهن واستأنسنا فشلنا الدائم وإحباطاتنا حتى لكأنها خلقت لنا وخلقنا لها .

من تابع المنتخب الذي يطلق عليه مجازا "وطني " لاحظ بكل جلاء أن ليس له من الإسم إلا الاسم فقد بدا باهتا مائعا لا روح في لاعبيه ولا حمية ولا غيرة على اسم وطنهم أو أهلهم الذين تركوا كل شيء لمتابعة المباريات باحثين عن فرح استعصى , لم نر لاعبا واحدا أو ما كدنا يبذل من الجهد والعرق والاهتمام ما يجب أو على الأقل ما يوازي تلك الأموال الطائلة التي أغدقت على من أغدقت عليه دون حسيب ولا رقيب ؟؟ هي مليارات راحت كما راحت مثيلاتها وسوف تروح في الكرة وفي غير الكرة فملياراتنا كثيرة لابأس في أن يتخلص من بعضها ؟؟

وإذا كان اللاعبون ظهروا بالمظهر المخزي ذلك , وكأنهم استقدموا من جزر الواق الواق ليمثلوا المغرب , وإذا كان ما حدث يوضح مدى ضعف تعلق بعضنا بالوطن وغيرتهم عليه فإننا لن نرى مشهدا مختلفا أو مغايرا إن نحن نظرنا إلى الشارع المغربي أو الإدارة المغربية أو أينما يممت أو تجولت بناظريك , فمظهر اللا انتماء باد واضح وجلي ينمو يوما بعد يوم ؟؟ إلى الحد الذي غدا فيه الوطن عبئا على البعض يتحينون الفرصة للتخلص منه والخروج منه ليعودوا إليه سياحا زوارا ؟؟ محملين بما استطاعوا حمله من متاع دون أن يعتنوا بحمل ما يستحق الحمل من فكر جديد وعلم ومعرفة ... غدا المغرب عبئا على البعض الكثير لأنهم خلطوا دون أن ينتبهوا أو هم انتبهوا بين مفهوم الحكومة التي قد تكون عبئا ومفهوم الوطن الذي لا يكون كذلك أبدا لأننا نحن من نصنعه .

Monday, January 07, 2008

حين كنت أحبك - 2

مرت الأيام

ومر دهر من زمن

ولا زلت تجهلين أني

أحببت ذاتك

أحببت روحك

وما أغوتني تفاصيل الوجه و البدن

ما كان هاجسي

طول العناق

ولا لمس ..... وتقبيل

ولا قرب والتصاق

ببساطة

كنت لي معنى المعاني

كنت لي كل الأماني

وروحا في الروح تسري

ما حسبتها لها عنها

فكاك أو فراق

كنت نبض القلب

ما خف ولا سكن

و ملاذا وحضنا

ودفئا وسكن

وعزما ... يشد عزمي

وأزرا ... يؤازر أزري

ما لان ما استكان ولا وهن

حبي لك كان دوما

بهيا نقيا

نقاء حب الشهيد للوطن

Tuesday, January 01, 2008

حين كنت أحبك - 1

حين كنتُ أحبكِ

لم تكوني نصفيَ الآخرْ

لم تكوني بقية ليْ

ولا امتدادْ

ولا كان يخطر ببالي لحظة

أنْ لي عن حبك ارتدادْ

كنتِ ليْ الاُوْلََََى

كنتِ ليَ الاَوْلَى

والأجملَ

والأكملَ

والأحلى

كنتِ ماء وهواء وزادْ

وشرنقتي

وقوقعتي

وعتادا ليْ واعتمادا وعمادْ

كنتِ الحياة في حياتي

وتعودا وإدمانا واعتيادْ

كنتِ حلما

كنتِ وطنا ............... سكنتُهُ

وأسكنتُهُ ذاتي و قلبَ الفؤادْ

لو شئتُ وصفا لكِ

ما كفتني الحروف

ولا كفاني

كل ما في الأقلام من مدادْ

Tuesday, December 18, 2007

كل عام وانتم في أحسن حال



اليوم وقفة عرفة

وغدا العيد والنحر

هذا هناك في بلاد الحج

أما نحن فقد اخترنا أو اختير لنا يستوي الأمر ان نحتفل بالعيد بعد يومين اثنين ؟؟

كما لو كنا في كوكب آخر؟؟

على أية حال

كل عام وانتم جميعا بخير وعافية وأمن وأمان

Thursday, December 13, 2007

حنين - 7 - ألحمّام الثقافي ؟؟

كان فردا من أفراد العائلة ، يأخذ مكانه وسطهم ، يرافقهم ، ويتنقل بينهم واحدا تلو واحد ، ألفته العين منذ أدركت نعمة النظر ، ومالت نحوه النفس مذ لامست الأنامل أديمه الناعم وتنسمت الأنفاس رائحته الفريدة . كان يستبيح أركان الدارة كلها بلا حرج ، ودون تردد أو وجل ، يستلقى في غرفة الجلوس ، يغفو على السرير في غرفة النوم ، ويستنفر للعمل إن حط على المكتب ، ولم يكن غريبا ولا مفاجئا أن تراه في المطبخ حين يتطلب الظرف ذلك .

أخلص للجميع ، وجاد عليهم بما له وما فيه ، صدقهم القول دوما وصادقهم ، وحاز احترامهم وتقديرهم ، ما شكا يوما ، ولا مل ولا كل من التطواف والتنقل ، ولا من طول الانتظار فوق سطح رف من رفوف المكتبة منتصبا فوقها يؤازره ويعضده أقرانه من الكتب .

لم يكن الكتاب في عرفنا ورقا رص أو كلم صف ، بل حسبناه عقلا فيه فكر ، وقلبا فيه نبض ، وحياة تتكامل أحداثها ، وما كنا نقرأه بل نعيشه ، إن ساعات فساعات وإن أيام فأيام ؟

كان البحث عن كتاب بعينه قد يطول أحيانا ويغدو ضربا من عناء لكنه كان دوما عناء ممتعا ، وكان العثور عليه وتقليب صفحاته قبل الشراء متعة أخرى تتوجها متعة الحيازة و القراءة .

شغفنا بالكتاب وتطوافنا بين البلاد التي حملتنا إليها أقدارنا كان سببا في تنوع مكتبة الدار وسرا لتعاظم عديدها ، الذي وإن فاق المئات للآلاف ، دامت نظرتنا إليه ، مذ كنا أطفالا غضا صغارا ، كأي فرد من العائلة لا تكتمل إلا بصحبته أينما ارتحلنا ؟

انتهت مهمة الوالد في ذلك البلد ، ككل مرة ، وانتهى الاغتراب ، وتحدد وقت الإياب ، سوف نترك ثانية أو ثالثة أو رابعة ؟؟ لم أعد أحسب ، كل الأصدقاء وكل ما نسجناه من روابط وصلات ، وسوف نهجر الشوارع التي ألفنا والأزقة التي طفنا لتغدو مجرد ركن من أركان الذكريات التي احتشدت بها المخيلة حتى ضاقت . قاس أن تخلع بين الحين والحين جلدا لبسته ، وطباعا وعادات ألفتها لتستبدل بها أخرى ، وإن كانت خاصتك ..... لكن ما خفف وقع التغيير هذه المرة أننا عائدون للوطن ، لدفئه وحضنه الذي افتقدناه ، للأهل والأحباب الذين كنا نذكر مخيلتنا دوما بملامحهم من خلال الصور خشية نسيانها بمرور الزمن .

لم تكن دارتنا التي حطت بها رحالنا ، بعد إيابنا إلى المغرب ، بالضيقة لكنها لم تكن لتتسع متاعنا كله الذي ضاقت به جنباتها ، وكان لزاما علينا أن ننصاع ، صاغرين ، لما سمحت به وأن نرتب أمرنا وفق ما استجد من وضع .

استقر كل شيء مستقره ، وما زاد من متاع أصبح خزينا حبيس الصناديق حتى إشعار آخر كان منظورا . لم تبق إلا الكتب حائرة تبحث عن مكان ، وهي التي كانت دوما تحظى بالعناية والصدارة ، فالمساحة المتاحة لا تكاد تفي إلا بعرض بضع مئات منها . وكان لزاما أن يشارك الجميع في البحث عن الحل الذي لم يكن يمكن أن ينحى نحو تخزينها أو تركها في صناديقها الورقية فريسة للتلف ؟؟؟ ولما كانت البدائل والاختيارات محدودة ، لم يكن من حل إلا واحد ، نطق به الجميع في آن : " الحمام الثقافي " ؟؟؟؟

كان في بيتنا ذاك حمامان فسيحان ؟ ولما كنا عائلة ارتضت طواعية تحديد نسلها ، مبكرا ، كان يكفينا حمام واحد وقدر للآخر التحول إلى حمام تكسو جدرانه الأربعة أرفف مملوءة بالكتب تصل أرضه بسقفه لا يعكر صفوها إلا المظاهر القسرية للحمام التي لم تتيسر إزالتها بعد أن قطع عنه الماء وحظر استعماله لغير الأغراض الثقافية ؟؟

وهكذا كان ...

في يوم وليلة .. أصبح في بيتنا حمام نؤمه رغبة في المطالعة ، أو للبحث عن كتاب أو دورية من الدوريات ، وعلى الرغم من أنه لم يقدر له أن يستمر كثيرا ، إذ لم يطل بنا المستقر في تلك الدارة أمدا طويلا ، إلا أنني ظللت دوما أشعر بالحنين إليه ، وأشتاق إلى الساعات الطويلة التي كنت أقضيها فيه أقلب صفحات الكتب وأعبث بالمجلات التي تكدست في زواياه ، كان دفء الكتب يطغى على برودة مربعات البلاط السيراميكي التي تغلف جدرانه خلف الأرفف الخشبية ، وكانت رائحة الحبر والورق تلف أجواء المكان عوض رائحة الصابون ومعجون الأسنان والعطر ، ولعله كان الحمام الوحيد الذي خبرته يسمح لأفراد عديدين بالتواجد فيه في آن واحد ؟؟؟

Wednesday, November 28, 2007

حنين - 6



كان هناك ...... شواربي

لم يكن شارعا ممتدا طويلا ، ولا عريضا فسيحا ، ولم يكن يخترق المدينة بطولها ، إنما كان صغيرا، قصيرا ، ضيقا ، مكتظا برواده وسلعه ومتاجره الصغيرة الضيقة التي تصطف تباعا على جنباته وفي الأزقة الجانبية وبمتاجره الفخمة التي تحتل أركانه المتميزة .

شهرته لم تدانيها شهرة ، لا في العاصمة التي حوته ، ولا في غيرها من المدن ، وكيف لا وهي شهرة عمت أصداؤها كل البلدان المجاورة . كان اسمه دائم التردد على ألسنة البسطاء الذين أدمنوا ارتياده ، ليس بقصد الشراء إنما للنزهة والفرجة ؟؟ فهناك أغلى وأحدث ما في المدينه ؟؟؟ وهناك ملتقى المشاهير ممثلين ومطربين ونجوم المجتمع المدني وقتذاك .

شارع الشواربي .. هكذا كان اسمه

يتوسط القاهرة بثقة وخيلاء ؟ يؤمه الناس صبحا ومساء ؟ سمعت عنه كثيرا قبل أن تطأ قدماي أرض الكنانة في وقت كانت فيه تنفض عنها آخر أسمال الاشتراكية ، وتهجر حليفها الروسي لترتمي في أحضان غريمه الأمريكي ... كان نموذجا للتحول الذي فرض على البلاد وللآمال التي كانت تغدق على البسطاء ، مستقبل زاهر ورخاء وسلام .. كان في الشارع ما ليس في غيره ، كان كل ما فيه " مستورد " وكان كل ما في سواه محلي الصنع .

هو مقصد الباحث عما يحمل بين طياته نسمات الغرب ، على رفوفه تكدست قارورات العطر الفرنسي والبزات والأحذية الايطالية والمعاطف البريطانية والجينز الأمريكي والشوكولا السويسرية والأجهزة الألمانية واليابانية ... و في البيوت المشرفة على جانبيه تواعدت أجمل الأجساد الرخامية من كل شكل ولون ، تباع لمن يدفع الثمن ؟ ممثلات وراقصات كن معروفات أحيانا وكومبارس وطالبات جامعيات فاتنات أحيانا ؟؟ كنت تجد كل شيء وأي شيء حتى أني ما نسيت لليوم منظر زجاجات الكوكاكولا الصغيرة قد وضعت لتزين بعض الواجهات ؟؟ وهو المشروب الذي كان محرما إذ ذاك بقرار إدارة المقاطعة العربية لصلة الشركة الصانعة بإسرائيل ..

كان شارع الشواربي النافذة الأولى التي أطل من خلالها البسطاء على كل ما هو " مستورد " وهي كلمة كانت تدغدغ ألباب الكثيرين ، فمن كان يمتلك قميصا أو قلما أو حذاء مستوردا عد من المحظوظين الذين وهبهم الله ما حرم منه الكثيرين غيرهم ، وما كانت مصر في ذلك بشاذة عن الدول التي جنحت نحو النظام الاشتراكي فقد كانت سواء ، وهو نظام رغم بعض ما كان يسوءه حقق لمصر الكثير من صناعة واكتفاء وبعض مساواة وسيادة مكنتها وقتها من أن تكون سيدة نفسها ومصدر قرارها الذي فقدته لاحقا .

لم يكن الشارع شارعا ، كان عالما مصغرا ، نموذجا للمدينة التي حلم السادات بصياغتها ، وصاغها فعلا لكنه كان أول من دفع الثمن ؟؟؟ ومن شارع الشواربي ، بدأ الانفتاح الذي حسبه الكثيرون طوق النجاة وفرجة الأمل ؟؟ وما كان كذلك أبدا ..

سنوات عبرت ، عرجت بعدها على القاهرة أتلمس آثار الأماكن التي وقرت في ذاكرتي ... وبحثت عن شارع الشواربي الذي كان فلم أجده ..

بريقه انقضى ، وغدا يعيش على مجد مضى ، وتاه بين شوارع القاهرة التي غدت كلها شواربي ؟؟؟

Wednesday, November 21, 2007

حديث نفسي ؟؟




· فجأة قامت الدنيا ولم تقعد وتذكرنا أن أراض لنا ما زالت تحت الاحتلال ؟ سحب السفير للتشاور وانعقد مجلس المستشارين ثم البرلمان وجيشت المظاهرات وتعالت التصريحات والهتافات ؟؟ فقد زار ملك اسبانيا سبته ومليلية ؟

وفجأة قعدت الدنيا واسترخت في القعود بل وغفت ؟ فزيارة الملك خوان انتهت ؟

ما كان لتلك الهبة أن تخفت ، لأن احتلال الأرض لازال مستمرا ومنذ خمسة قرون مضت وهذا هو لب المسألة لا زيارة ملك الاسبان لها ، ولنا من وسائل الضغط عليهم الكثير الذي ما استخدمناه يوما ولا لوحنا حتى باستخدامه ..وكأننا لا نجرؤ على ذلك بغض النظر عن ميزان القوى وعن مسألة الصحراء وحسن الجوار الذي نتغنى به ليل نهار ولا نرى من الإسبان لا حسنا ولا جوارا .

وكأن المشكلة حلت وبتنا نرقب المناورات المشتركة التي ينتظر إجراؤها مع ذات الجيش المعسكر في المدينتين المغربيتين المحتلتين ؟؟

ورغم ذلك لعل الحسنة الوحيدة التي نشكر حكومتنا الرشيدة الجديدة سليلة الحكومات الرشيدة السابقة ؟؟ أن منحتنا نحن الشعب فرصة نهب فيها جميعا يدا بيد وكتفا بكتف لنعلن ونؤكد محبتنا للمغرب وغيرتنا على كل حبة رمل فيه .

· ينزعج أخوتنا المصريون من ظاهرة الأغاني الهابطة كما يحلو لهم تسميتها ، ويسوقون مثلا على ذلك لا حصرا أغاني سعيد الصغير وشعبولا ؟ لست أدري إن هم سمعوا أغنيات تتردد لدينا هنا مثل أغنية استمعت إليها مؤخرا عبر الراديو في السيارة تقول لازمتها التي تتكرر مليون مرة " تنهبال عليك ؟؟ تنحماق عليك ؟؟؟ " ويا لها من لازمة رائعة ويا له من عناء بحرف العين " لا غناء " للمستمعين أمثالي أما المستمعين المستمتعين بهذا الفن فبئسا لهم ؟؟؟

· كثيرون من أفراد الشرطة يستمتعون بفن الاختباء هنا وهناك وراء شجرة أو خلف جدار لا يهم ؟ بغية اصطياد السائقين المخالفين أحيانا والغير مخالفين أحيانا كثيرة . بغية ملء خزينة الدولة ربما أو ملء جيوبهم ربما ؟؟

ربما كان أجدى لهم ولنا لو تفرغوا لحفظ الأمن الذي نسيته أحياء كثيرة في مدن كثيرة على امتداد البلاد وتفرغوا لمنع عمليات السلب والنهب التي تحدث جهارا نهارا فتزيد في تكدير حياة هذا المواطن المغلوب على أمره .

· التقرير الذي نشرته جريدة الأيام في عددها الأخير وأفردت له صفحات مطولة عن شبكات الدعارة التي توجه الفتيات من المغرب إلى مصر ودول الخليج وسوريا ولبنان وسواها تقرير مخجل حقا ومخزي ؟؟ ويدعو لمزيد من التفكير والتحليل لهذا الأمر المتفاقم ، وربما يدعوني انأ شخصيا إلى أن أراجع نفسي في الدفاع الدائم عن فتياتنا ؟؟؟

والأهم من كل ذلك أن يكون للحكومة وقفة صارمة لتحمي سمعة هذه البلاد اللهم إلا إذا كان لها رأي آخر ؟؟ فياليتها تعلمنا به .

أكتب في هذا الموضوع للمرة المليون ولدي الاستعداد لمواصلة الكتابة حتى المرة المليونين رغم حساسية الأمر .

· بعد طول انتظار هطلت كميات لا بأس بها من الأمطار ويتوقع أن تستمر لأيام . لست أدري إن كان هطوله سيغير من الأمر أمرا لكنه على الأقل غسل الشوارع والأزقة وجلا الهواء من عوالقه الكثيرة ..... أتمنى أن يجلو كذلك النفوس فعوالقها أكثر وأغزر وأخطر ؟؟؟؟

Monday, November 12, 2007

ماشي ، منيح ، زين ، باهي ؟؟؟

لست أدري ما هي السمات التي يمكن أن يعتمد عليها البعض لدينا ، هنا في المغرب ، للحكم أو للتحديد بأن فلانا من هنا وفلانا من هناك ؟ أو أن فلانا مغربيا والآخر ليس كذلك ؟؟ . أستطيع أن أدفع نفسي لتفهم هذا النوع من التخمين حين يتعلق الأمر بمن ينتمون إلى العالم الغربي ، أوروبا وأمريكا أو حتى آسيا ، فزرقة أو خضرة العينين ، و صفرة الشعر وبياض الأديم لا يضل عنها حتى الضالون ؟؟؟؟ أما التمييز بين أشكال وجوه الشعوب العربية فيبقى أمرا صعبا إن لم يكن مستعصيا خصوصا إن صمت اللسان .

وحتى لا يبدو كلامي مبهما أردف قولي بأن مشكلتي التي تتابعني وتتبعني وتأبى أن تفارقني أينما حللت وأنا ارتحلت ، في بلدي المغرب ، هي ظن جل من أقابلهم أو التقيهم للوهلة الأولى بأني لست مغربيا ، إلا النزر اليسير ؟ بل وإصرارهم أحيانا على ذلك ؟ بعضهم يظنني مصريا ؟ ماشي الحال ، وبعضهم يعتقدني سوريا " منيح كتير ، أو عراقيا ؟ زين ، أو ليبيا ؟ باهي . وقد يجنح الاعتقاد بالبعض أحيانا كثيرة إلى الجزم بكوني سعوديا أو إماراتيا أو كويتيا ؟؟؟؟ وهنا تكمن الطامة الكبرى بالنسبة لي والتي تكدر مزاجي ، طامة لأسباب كثيرة ، أبسطها سمعتهم المتدنية التي نتجت عن ممارسات بعضهم المشينة واللا أخلاقية ، رغم علمي بل وثقتي بأن تلك السمعة ما جلبتها إليهم إلا أقلية فاسدة ، مهما كبر عددها ، أسدلت تلك السمعة عليهم جميعا ، حال الأقلية من الفتيات المغربيات اللائي تسئن إلى سمعة كل فتيات المغرب في الخارج وهي سمعة لا نرتضيها ونأباها ونردها على من يرمي بها في وجوهنا .

وهي طامة أيضا لاعتقاد وإيمان الكثيرين بأن كل من أتى من تلك البلاد الخليجية يحمل أمامه وخلفه وعلى أكتافه رزما من العملات إن شئت ريالا أو شئت دينارا بل ودولارا ويورو كذلك . وهو اعتقاد روجوا له هم أنفسهم وسعدوا وتلذذوا به دوما ؟؟ فلكثرما تجد خليجيا متواضع الحال يأتي إلى بلادنا سائحا مثقلا بديون رحلته لا يتوانى عن التظاهر والادعاء دوما بما ليس فيه وما لا يستطيعه ، همه الأوحد أن يقنع كل من يلتقيه بأنه أغنى الأغنياء أو ربما يملك بئر نفط في بلاده ؟؟؟ وهذه هي العقد بعينها وقد استحكمت في الألباب والنفوس ؟؟؟

وكم من مرة استغرقني التفكير في الأمر ، وأقصد هنا أمر وسمي دوما بالانتساب إلى بلاد أخرى ، و حاولت أن أصل إلى تفسير يقنعني لكن دون طائل ؟؟ لعله لوني ؟ لعلها شواربي ؟ أو عيناي ؟ أو لعلها صلعتي التي تتوجني ؟ أو هو طولي أو عرضي أو ذوقي في اللباس أو عطري أو .. أو ... ؟؟ لكنني لم أر في ذلك كله ما يخالف سمات المغاربة الذين أنا منهم ؟؟

لعلها لهجتي العامية قد تأثرت بعد سنوات العيش خارج المغرب ؟ أدرك ذلك ، فغدوت أتحدث باقتضاب موجزا أحيانا وحذرا من فلتات اللسان ، بل ومتحدثا بالإشارة أحيانا إن أمكن وبالفرنسية إن لم أجد مناصا أو بدا من ذلك ؟؟ رغم رفضي التحدث بها في وطني العربي اللسان ؟؟ لكن محاولاتي تلك كلها ذهبت أدراج الرياح ؟؟؟

لا يضيرني أن انعت بتلك الجنسيات بين الحين والآخر فكلها بلاد نعتز بها ونكن لها ما تستحقه من مودة ومحبة ، لكن أن ألاحق على الدوام بمثل ذلك أمر يبعث على الضيق حقا .

ولعل آخر حلقات هذا المسلسل المكسيكي اللانهائي كان ظهر اليوم حين عرجت على أحد المصارف لغرض في نفس يعقوب ، وما أن أنهيت معاملتي وهممت منصرفا ، حتى سألني موظف المصرف الذي ما كنت قد أغدقت عليه من الكلام إلا كلمة واحدة فقط توجز مبتغاي منه ، وهو يرسم على محياه ابتسامة بلهاء : ترى أيمكنني أن أستفسر عن جنسيتكم ؟؟؟؟؟ فوجئت دون أن أفاجأ ... تمالكت نفسي ... وسألته دون توان : ولماذا السؤال ؟ ألا أبدو لك مغربيا ؟؟ رد وهو لا يزال يرسم الابتسامة البلهاء مضيفا لها سمات الثقة بالنفس : أرى أنك يمكن أن تكون عراقيا أو سوريا أو ربما تكون مصريا .. قاطعته مغتاظا : غريب أن أوحي إليك بكوني من كل تلك الجنسيات ولا أوحي لك أبدا بأني قد أكون مغربيا ؟؟ واستدرت منصرفا دون أن أتيح له فرصة الرد ولا فرصة إتحافي بابتسامته التي أثارت وحشدت غيظي .. كالعادة

Friday, November 02, 2007

عش أنتَ




عِشْ انتَ اني مُت بعدكْ

وأَطِل الى ما شئتَ صدكْ

كانت بقايا للغرام بمهجتي

فختمت بعدك

انفى من الفجر الضحوك

وقد اعرت الفجر خدك

وارق من طبع النسيم فهل خلعت عليه بردك

وألذ من كأس النديم

وقد أبحت الكأس شهدك

ما كان ضرك لو عدلتَ

أما رأت عيناك قدكْ

وجعلتَ من جفني متكأ

ومن عينيَّ مهدكْ

إن لم يكن أدبي ، فخُلقكَ

كان أوِْلى أن يصدكْ

أغضاضةًً يا روض إنْ

أنا شاقني ، فشممتُ وَردكْ

وملامة يا قطرُ إنْ

أنا راقني فأممتُ وِردك ؟

وحياةِِِِ عينك وهي عندي

مثلما الإيمانُ عندكْ

ما قلب أمك ، إن تفارقها

ولم تبلغ أشدكْ

فهوتْ عليك بصدرها

يوم الفراق لتستردكْ

بأشدَّ من خفقان قلبي

يوم قيل خفرتَ عهدكْ

قصيدة عش أنت ، رائعة الأخطل الصغير " بشارة عبد الله الخوري " والتي تغنى بها الموسيقار فريد الاطرش ...

أدعو الجميع للاستمتاع بقراءتها ، و للاستمتاع بسماعها

Thursday, October 25, 2007

لحظة صفاء


لحظة وهن صفاء


لستُ ادري ما اعترانيْ

لستُ أدري ما بيَ

في داخليْ أمرٌ تغيرْ

في داخليْ فكرٌ تحيرْ

وإحساسٌ تنامىْ

وشعورٌ تسامىْ

وإقبالٌ على الدنيا تعثرْ

وكأنيْ ضقتُ بها .. بعد عشقٍِِِِِ

فانسحبتُ لنفسيْ

واحتميتُ بزاويهْ

لكأنيْ

تدحرجتُ من أعاليْ

أو هوتْ بي للقرارٍ هاويهْ

أو كأنيْ

كنتُ ومضةً

خبتْ

أو نجمةً تلألأ نورُها حينا

وخفتْ

واستحالتْ في لمحةٍٍٍ

ذاويهْ

*****

لكأني طفلٌ وليدْ

قد بعثتُ للحياة

من جديدْ

وانكفيتُ برهبةٍ

وانصرفتُ بلهفةٍ

أعبثُ في كتابيَََ

أبحثُ في سطوريْ

أنبشُ في حروفيْ

أستعيدُ أيامي الماضيهْ

فيه ما أفصحتُ

فيه ما أضمرتُ

وما حسبتُ أني بخافيهِ حيناً

عن إلاهيََََََ ؟

فيه حياتيْ التي عشتُها

صباحاتيْ ... مساءاتيْ

وانتصاريْ وانكساريََََََ

و نفسيْ التي وعتْ

ونفسيْ الساهيهْ

وتلك التي اتقتْ

وتلك اللاهيهْ

نبشتُ طويلا ... بحثتُ طويلا

لعلي أعيْ ما عليََََََََََّ ... و ما ليَ

هيَ صفحاتُ كتابيِِْ التي

أينما حللتُ تتبعنيْ

وأنَّا يممتُ

تبدو ليََََََََ

خيرها عميمٌ ، صاح ، إنما

كثيرةٌ هيَ ذنوبيََ ؟؟؟

تؤرقنيْ ...

فأدفَعُ ما حطَّ منها على نفسيْ

وكيفَ ليْ ؟

وقد حطتْ كما الجبال الجاثيهْ

******

لستُ أدري ما اعترانيْ ؟

لستُ أدري ما بيَ ؟

في داخليْ أمرٌ تغيرْ

في داخليْ فكرٌ تحيرْ

وإحساسٌ تنامىْ

وشعورٌ تسامىْ

وإقبالٌ على الدنيا تعثرْ

الطيب