Monday, January 08, 2007

سيناريو إلهي


سيناريو الآهي

· المشهد 1

صورة !!!!!

مرتْ ذات يوم

بين كفايَ

قسماتها رقيقات

حروفها انيقات

سكنتْ في الذهن

وما برحتْ

مذ ذاك بالي وعينايَ

· المشهد 2

تلك الانامل

لم تصافح اناملي يوما

ولا عانقتْ ابدا يدايَ

ونسائم عطرك الهائمات ما اقتحمتْ

سراديب انفاسي

ولا طوقتُ حنايايَ

وما ضممتُ يوما بكفي

شعرك ولا خدك ولا قدك

لا فزتُ يوما بلقياك

ولا خبرتِ

كيف يكون لقيايَ

كنتِ بعيدة في المكان

كنتِ بعيدة في الزمان

كنتِ في دنيا

غير دنيايَ

فكيف بربِكِ في لحظة

غدوتِ الحبيبة

و غدا حبك

سر مَحْيايَ

وكيف سكنتِ انفاسيْ

وكيف ملكتِ احساسيْ

وصرت هوائيْ

وهوايَ

· الخلاصة

القلب .. حين رآكِ

مال وانحازَ

ما توخى في ميله حذرا

ولا حيطة

ولا توخى حين مالَ احترازا

أَحبكِ

والحب جوابه

فلا تسألي كيف ولا متى

ولا تَساءلي يوماً لماذا

الحب قدر نحن لا نبرره

وهل تعرف الاقدارُ

إلا النفاذ َ؟؟

الطيب

Sunday, January 07, 2007

الموت .. الموت لأمريكا

ألموت .. الموت لأمريكا

في واحد من التجمعات الخاصة بالمهتمين بالميدان الزراعي ، ويستضيفها الموقع الرئيسي ياهوو تحت اسم tech_agro@yahoogroupes.f بادرت إحدى المشاركات عشية اغتيال ( لا إعدام ) الرئيس العراقي صدام حسين بنشر نص رسالته الأخيرة التي وجهها للأمة العربية والعالم الإسلامي بعد علمه باقتراب تنفيذ حكم اغتياله ،وقد نشرتها مترجمة إلى اللغة الفرنسية باعتبار أن لغة الموقع الفرنسية ..

تباينت ردود فعل المشتركين في ذلك الموقع ، وجلهم من الأطر والكوادر المتخصصة في الميدان الزراعي ، بعد أن نشرت الرسالة بين ممتدح شاكر للناشرة ، ومتأسف على إعدام صدام حسين ، وبين من لم يعر الأمر اهتماما ، وبين قلة أبدت انفعالا شديدا ، وتبرما غريبا من نشر الرسالة ؟؟؟ بل تمادى احدهم مدعيا بأنه كأمازيغي لا يعنيه صدام في شيء ولا العرب ولا العروبة ؟؟ ورأى أنه ما كان ينبغي نشر رسالة كهذه في هذا الموقع ؟؟ وأطنب في تأكيد وجهة نظره تلك ؟؟ ولا أخفي دهشتي من كلام كهذا ، ومن نبرة كهذه ، تصدر عمن يفترض فيه الثقافة والعلم واتساع الأفق ، لكنه لم يبد ولم يعكس إلا ضيقا لا متناهيا في أفقه ، وعنصرية تزكم رائحتها الكريهة الأنوف ؟؟ فكثيرون هم من أفصحوا عن معارضتهم واختلافهم مع صدام لكنهم لم يقرنوا ذلك بتوجهاته العروبية ولم يجاهروا بمعاداتهم للعرب أو للعروبة .

تأملت طويلا ما عبر عنه ذلك الشخص الذي كنت أتمنى أن أصور مقالته لأضعها أمام أعين القراء ، وخشيت أن يكون له أشباه كثر في هذا البلد الطيب ، الذي ما انغمس أبدا يوما ، طوال تاريخه الذي مضى ، في ترهات كهذه إن كانت تنم عن شيء فإنما تنم عن التحجر والتكلس ورفض الأخر وعن فاشية ما بعدها فاشية .

إلا أن المظاهرة التي اجتاحت شوارع مدينة الدار البيضاء هذا الصباح منددة باغتيال صدام حسين ، ومعادية للغطرسة الأمريكية التي فاقت كل تصور ، وتخطت كل حد ، خففت من وجلي ، وهدأت من انفعالي ، وأعادت لي ثقة أبيت أن أتخلى عنها في أن هذا الشعب ، طيب الأعراق ، لا يلتفت كثيرا ولا يصغي طويلا لمثل تلك الأصوات التي تكدر صفو أسماعنا بين الفينة والأخرى . فقد توحد في هذه المظاهرة ، وكما هي عادتنا ، العربي بالامازيغي ، والأبيض بالأسود ، وابن المدينة بابن البادية ، والمرأة بالرجل ، والطفل بالراشد ، والمثقف بالأمي .. وخرجوا كلهم وهم يعلمون تماما عدوهم الحقيقي ، ينددون به ويرفعون أصواتهم متناغمة بالهتاف ضده " الموت .. الموت لأمريكا " وكم كنت أحبذ لو أن الهتاف تحول إلى " الموت .. الموت لبوش " فهو سبب الكوارث والحروب والألأم التي نعاني ويلاتها في وطنينا العربي والإسلامي ، أما أمريكا البلد ففيه الطيب وفيه الشرير، كما فيه الصالح وفيه الطالح .

هذه النبرات التي تتنامى وتنتهي إلى أسماعنا من وقت لآخر أتمنى أن تخرس ، وهذه النعرات القبلية العنصرية التي غدا البعض يتجرأ بالبوح بها ، بعد أن كانت لا تكاد تسمع أو كانت حبيسة عقولهم المختلة ، يجب أن تتراجع فتقبع في جحورها المظلمة .. إذ لا مجال للتمييز أو الفرز بين عناصر هذا الشعب ، ولا مجال للتفريق بين بنيه لا استنادا على عرق ولا لون ، فالكل واحد ، والبلد واحد والمصير واحد .

هذه المظاهرة هي الأكبر ، في إطار هذا الحدث ، عربيا وربما إسلاميا ، وهي تؤكد حضور المغاربة وانتمائهم وتفاعلهم على صعيد الوطن العربي ، وهي تؤكد مجددا أن مشاعر المغاربة في اتجاه ، وردة فعل حكومتهم في اتجاه آخر معاكس ؟؟؟

Friday, January 05, 2007

بوح


بََََوْحٌ

ها قد نطقتِِِِِ

بكل ما فيكي

وبُُُحتِِِِِ

واسهبتِِِِ في البوح حتى

شح الكلام

وبات عصيا يجافيكي

والصوت تخافت وقعه

تهدج

اذ كل اللسان في فيكي

ها انت بحتِِِِ

حتى اكتفى البوحُُ

ان كان البوح يكفيكي

و انتقيتِِِِ ما شئتِِِِ من كلم

ورسمتِِِِِ من المعاني

ما يواتيكي

لعل ما بحتِِِِِ به كفى

و ما انتقيتِِِِِ من المعاني شفى

يشفي النفس ويشفيكي

ان كنتُُُُ ظالما

لا تجزعي

فالله عدل يكافيكي

يضيرني بجوري

إن أنا جُُرتُُُه

ويبريكي منه حتما

يعافيكي

Thursday, January 04, 2007

كلا..... ليست كذلك

هل الأنوثة معيبة ونقيصة ؟

لا أفهم لماذا غدت جل النساء ، في زمننا هذا ، تخجل من أنوثتها ؟ و تتنصل منها ، بل وتعتبرها نقيصة لا سمة تسعى إلى تأكيدها و بلورتها كما كانت ؟ ؟ و لماذا أصبحت تطالب الرجل بأن ينظر إليها كعقل وفكر فقط ، قبل كل شيء وأن يغمض عينيه عن أي شيء سواه ؟ لم هي تشعر بالعار وبالدونية من أمر كان في يوم مضى مصدر افتخارها واعتزازها ؟؟ وهل يتعارض أن تكون المرأة ذات عقل راجح يشار إليه ، ويستشهد به ، وأنوثة بادية في ذات الوقت ؟ هل أصبحت الأنوثة اليوم أمرا معيبا ؟ وصارت تتعارض مع الثقافة والمعرفة والعلم ؟ وهل غدون يردن تغيير الطبيعة والسمات التي جبل الله عليها الإنسان منذ خلق ؟ ولماذا كل هذا أصلا ؟ وما هي المشكلة بالتحديد ؟ وإذا كانت هذه هي الرغبة الحقيقية لهاته الفئة من النساء فلماذا لا تزال تحرص على التزين والتجمل واستخدام المساحيق والأكسسوارات والمراهم ( الكريمات ) وتتابع خطوط الموضة وما يستجد في كل هذه المجالات ؟ وهي ما صنعت ولا ابتكرت إلا خدمة لأنوثة المرأة لا خدمة لفكرها وعقلها ؟

وهل يمكن أن يأتي وقت نجد فيه الرجال وقد أصبحوا يستنكفون الحديث عن رجولتهم وذكورتهم ؟ ويعتبرون ذلك إهانة لعقلهم وفكرهم ، ويطالبون المرأة بأن لا ترى من صفاتهم إلا الفكر والعقل فقط ؟ وأن تغفل وتتجاهل كل ما هو سوى ذلك ؟ من الصفات التي يعتز كل الرجال بها ويتمنون أن ينعتوا بها من كرم وشجاعة وإقدام وإيثار وقوة وهي صفات كثيرة يمكن أن نجملها في كلمة واحدة هي رجولة .

أخشى بتساؤلي البريء هذا أن أكون قد نكشت عش الدبابير .. عفوا .. أقصد عش النحلات الجميلات ؟ وهذا أمر لا أقدر عليه فأنا لا أستطيع تحمل لسعاتهن حتى وإن امتلأت عسلا ؟؟؟ هو مجرد تساؤل ليس إلا ، الفرق أني دونته ولم يبق مختزنا في ذاكرتي التي أشعر أنها غدت قاب قوسين أو أدنى من الفيضان لكثرة ما تختزن من تساؤلات لو شئت أن أدونها لأفردت لها ليس مجرد صفحات بل مدونات….؟

Sunday, December 31, 2006

سنة جديدة سعيدة

الرسالة الأخيرة من صدام حسين للأمة

بسم الله الرحمن الرحيم

قل لن يصيبنا إلاّ ما كتب الله لنا
أيّها الشعب العراقي العظيم..أيّها النشامى في قواتنا المسلحة المجاهده..أيّتها العراقيات الماجدات.. ياأبناء أمّتنا المجيدة.. أيّها الشجعان المؤمنون، في المقاومة الباسلة.

كنتُ كما تعرفوني في الأيام السالفات، وأراد الله سبحانه أن أكون مرّة أخرى في ساحْ الجهاد والنضال على لون وروح ماكنا به قبل الثورة مع محنةٍ أشدٌ وأقسى.
أيّها الأحبّة إن هذا الحال القاسي الذي نحن جميعاً فيه وأبتُليَ به العراق العظيم، درس جديد وبلوى جديدة ليعرف به الناس كلٌ على وصف مسعاه فيصير له عنواناً أمامَ الله وأمامَ الناس في الحاضر وعندما يغدو الحال الذي نحن فيه تأريخاً مجيداً، وهو قبل غيره أساس مايُبنى النجاح عليه لمراحل تأريخيّة قادمة،والموقف فيه وليس غيره الأمين الأصيل حيثما يصحُ، وغيره زائفاً حيثما كان نقيض.... وكلٌ عمل ومسعى فيه وفي غيره، لايضيّع المرأ الله وسط ضميره وبين عيونه معيوب وزائف، وإنٌ أستقواء التافهين بالأجنبي على أبناء جلدتهم تافه وحقير مثل أهله، وليس يصحٌ في نتيجة ماهو في بلادنا إلاّ الصحيح، أمّا الزبَدُ فيذهبُ جُفاءً وأمّا ماينفع الناس فيمكث في الأرض،،..صدق الله العظيم.

أيها الشعب العظيم...أيها الناس في أمتنا والأنسانيّة....لقد عرف كثر منكم صاحب هذا الخطاب في الصدق والنزاهة ونظافة اليد والحرص على الشعب والحكمة والرؤية والعدالة والحزم في معالجة الأمور، والحرص على أموال الناس وأموال الدولة، وأن يعيش كلٌ شيء في ضميره وعقله وأن يتوجّع قلبه ولايهدأ له بال حتى يرفع من شأن الفقراء ويلبّي حاجة المعوزين وأن يتسع قلبه لكل شعبه وأمته وأن يكون مؤمناً أميناً.... من غير أن يفرّق بين أبناء شعبه إلاّ بصدق الجهد المبذول والكفاءة والوطنيّة.... وها أقول اليوم بأسمكم ومن أجل عيونكم وعيون أمّتنا وعيون المنصفين أهل الحق حيث رفت رايته.

أيّها العراقيّون.... ياشعبنا وأهلنا، وأهل كلٌ شريف ماجد وماجده في أمّتنا... لقد عرفتم أخوكم وقائدكم مثلما يعرفه أُهيله، لم يحني هامته للعُتات الظالمين، وبقى سيفاً وعلماً على مايحبُ الخُلّص ويغيض الظالمين.....

أليس هكذا تريدون موقف أخوكم وأبنكم وقائدكم.....؟! بلى هكذا.... يجب أن يكون صدام حسين وعلى هكذا وصف ينبغي أن تكون مواقفه، ولو ولم تكن مواقفه على هذا الوصف لاسمح الله، لرفضته نفسه وعلى هذا ينبغي أن تكون مواقف من يتولّى قيادتكم ومن يكون علماً في الأمّة، ومثلها بعد الله العزيز القدير..... ها أنا أقدّم نفسي فداءً فإذا أراد الرحمن هذا صعد بها إلى حيث يأمر سبحانه مع الصدّيقين والشهداء. وأن أجّلَ قراره على وفق مايرى فهو الرحمن الرحيم وهو الذي أنشأنا ونحن إليه راجعون، فصبراً جميلاً وبه المستعان على القوم الظالمين.

أيّها الأخوه..... أيّها الشعب العظيم... أدعوكم أن تحافظوا على المعاني التي جَعَلتكم تحملون الإيمان بجداره وأن تكونوا القنديل المشعٌ في الحضارة، وأن تكون أرضكم مهد أبو الأنبياء، إبراهيم الخليل وأنبياء آخرين، على المعاني التي جَعَلتكم تحملون معاني صفة العظمة بصورة موّثقة ورسميّة، فداءً للوطن والشعب بل رهن كل حياته وحياة عائلته صغاراً وكباراً منذ خط البداية للأمّة والشعب العظيم الوفيّ الكريم وأستمرّ عليها ولم ينثني.....

ورغم كلٌ الصعبات والعواصف التي مرّت بنا وبالعراق قبل الثورة وبعد الثورة لم يشأ الله سبحانه أن يُميت صدام حسين، فإذا أرادها في هذه المرّة فهي زرعهُ.. وهو الذي أنشأها وحماها حتى الآن.. وبذلك يعزّ بأستشهادها نفسُ مؤمنة إذ ذهبت على هذا الدرب بنفس راضية مطمئنّة من هو أصغر عمراً من صدام حسين. فأن أرادها شهيدة فأننا نحمده ونشكره قبلاً وبعداً... فصبراً جميلاً، وبه نستعين على القوم الظالمين... في ظل عظمة الباري سبحانه ورعايته لكم... ومنها أن تتذكروا إن الله يَسّر لكم ألوان خصوصيّاتكم لتكونوا فيها نموذجاً يَحتذى بالمحبة والعفو والتسامح والتعايش الأخوي فيما بينكم..... والبناء الشامخ العظيم في ظل أتاحه الرحمن من قدرة وأمكاناة، ولم يشأ أن يجعل سبحانه هذه الألوان عبثاً عليكم، وأرادها إختباراً لصقل النفوس فصار من هو منْ بين صفوفكم ومَن هو من حلف الأطلسي ومن هم الفرس الحاقدين بفعل حكامهم الذين ورثوا إرث كسرى بديلاً للشيطان، فوسوس في صدور مَن طاوعه على أبناء جلدته أو على جاره أو سدّل لأطماع وأحقاد الصهيونيّة أن تحرّك ممثلها في البيت الأبيض الأمريكي ليرتكبوا العدوان ويخلقوا ضغائن ليست من الأنسانيّة والإيمان في شيء..

وعلى أساس معاني الإيمان والمحبّة والسلام الذي يعزّ ماهو عزيز وليس الضغينة بنيتم وأعليتم البناء من غير تناحر وضغينة وعلى هذا الأساس كنتم ترفلون بالعز والأمن في ألوانكم الزاهية في ظل راية الوطن في الماضي القريب، وبخاصة بعد ثورتكم الغرّاء ثورة السابع عشر الثلاثين من تمّوز المجيدة عام 1968، وأنتصرتم، وأنتم تحملونها بلون العراق العظيم الواحد... أخوة متحابّين، أن في خنادق القتال أو في سوح البناء.... وقد وجد أعداء بلدكم من غُزاة وفرس، إن وشائج وموجبات صفاة وحدتكم تقف حائل بينهم وبين أن يستعبدونكم... فزرعوا ودقوا أسفينهم الكريه، القديم الجديد بينكم فأستجاب له الغرباء من حاملي الجنسيّة العراقيّة وقلوبهم هواء أو ملأها الحاقدون في إيران بحقد، وفي ظنهم خسئوا، أن ينالوا منكم بالفرقة مع الأصلاء في شعبنا بما يضعف الهمّة ويوغر صدور أبناء الوطن الواحد على بعضهم بدل أن توغر صدورهم، على أعدائه الحقيقيّين بما يستنفر الهمم بأتجاهٍ واحدٍ وأن تلوّنت بيارقها وتحت راية الله أكبر، الراية العظيمة للشعب والوطن.

أيّها الأخوة أيّها المجاهدون والمناضلون إلى هذا أدعوكم الآن وأدعوكم إلى عدم الحقد، ذلك لأن الحقد لايترك فرصة لصاحبه لينصف ويعدّل، ولأنه يعمي البصر والبصيرة، ويغلق منافذ التفكير فيبعد صاحبه التفكير المتوازن وأختيار الأصح وتجنّب المنحرف ويسدّ أمامه رؤية المتغيرات في ذهن مَن يتصوّر عدوّاً، بما في ذلك الشخوص المنحرفة عندما تعود من أنحرافها إلى الطريق الصحيح، طريق الشعب الأصيل والأمّة المجيده... وكذلك أدعوكم أيها الأخوه والأخوات ياأبنائي وأبناء العراق... وأيها الرفاق المجاهدون.... أدعوكم... أن لاتكرهوا شعوب الدول التي أعتدت علينا، وفرّقوا بين أهل القرار والشعوب، وأكرهوا العمل فحسب، بل وحتى الذي يستحق عمله أن تحاربوه وتجالدوه لاتكرهونه كإنسان... وشخوص فاعلي الشر، بل إكرهوا فعل الشر بذاته وأدفعوا شرّه بأستحقاقه... ومن يرعوي ويُصلح إن في داخل العراق أو خارجه فأعفوا عنه، وأفتحوا له صفحة جديدة في التعامل، لأن الله عفوٌ ويحب من يعفي عن إقتدار، وأن الحزم واجب حيثما أقتضاه الحال، وأنه لكي يُقبل من الشعب والأمّة ينبغي أن يكون على أساس القانون وأن يكون عادلاً ومنصفاً وليس عدوانيّاً على أساس ضغائن أو أطماع غير مشروعة...

وأعلموا أيّها الأخوة إن بين شعوب الدول المعتدية أناس يؤيدون نضالكم ضد الغزاة، وبعضهم قد تطوّع محاميّاً للدفاع عن المعتقلين ومنهم صدام حسين، وآخرون كشفوا فضائح الغزاة أو شجبوها، وبعضهم كان يبكي بحرقة وصدق نبيل، وهو يفارقنا عندما ينتهي واجبه... إلى هذا أدعوكم شعباً واحداً أميناً ودوداً لنفسه وأمته والأنسانيّة... صادقاً مع غيره ومع نفسه...

كادونا بباطلٍ ونكيدهُمُ بحقٍٍ ينتصر حقُنا ويخزى الباطلُ
لنا منازلُ لاتنطفي مواقدها ولأعدائنا النارُ تشوي منازلُ
وفي الأخرى تستقبلنا حورها يُعزُ منْ يقدمُ فيها لايُذالُ
عرفنا الدربَ ولقد سلكناها مناضلاً في العدل يتبعهُ مناضلُ
ماكنّنا أبداً فيها تواليا في الصول والعزم نحنُ الأوائلُ
أيّها الشعب الوفيّْ الكريم: أستودعكم ونفسيَ عند الرّب الرحيم الذي لاتضيع عنده وديعة.
ولايخيبُ ظنّ مؤمنٍ صادقٍ أمين.... الله أكبر .......... الله أكبر
وعاشت أمّتنا....وعاشت الأنسانيّة بأمنٍ وسلام حيثما أنصفت وأعدلتْ... الله أكبر
وعاش شعبنا المجاهد العظيم.....عاش العراق......عاش العراق....وعاشت فلسطين
وعاش الجهاد والمجاهدون........الله أكبر......وليخسأ الخاسؤون.


صدّام حسين
رئيس الجمهوريّة والقائد العام
للقوّات المسلحة المجاهدة

مرفق توضيحي:
كتبتُ هذه الرساله طبقاً لقول المحامين لي، إن مايسمّى بالهيئة الأولى للجنايات الكبرى التي أسّسها وأسّس ماأسماها بالحكومة الغزاة، ستعطي من سمّي بالمتهمين فرصة قول مايسمّى بآخر كلام... ولكن تلك المحكمة المسخ هي ورئيسها، رؤوف، لم تعطينا الفرصة لقوله وأنها أصدرت أحكامها من غير حيثيّات وقد قرأت علينا قرارات الإدانة فحسبْ طبقاً لأوامر الغزاة، ولذلك رغبت أن أطلع عليها شعبنا وأمّتنا والرأي العام.....

Saturday, December 30, 2006

إعدام صدام

أرادوا أن يقتلوا الرجل فقتلوه ، أخرجوا مسرحية هزلية ، هزيلة ، أسموها محاكمة ، وفروا لها قضاة ومدعين عامين أشبه بشخصيات الرسوم المتحركة ، وكانوا يستعجلون إنهاء فصولها ، لينفذوا ما أضمروه منذ البداية ، وليتخلصوا منه ، فوجوده بين أيديهم هو حتما أمر يزعجهم ويرهقهم ويخيفهم .

قتلة صدام كثيرون ، كثرة من يرفضون كلمة الحق ، وكثرة من يجيدون الانحناء والانبطاح لأمريكا ولعملاء أمريكا ، قتلة صدام هم هؤلاء المجرمون الذين يحكمون العراق ويلتفون حول المائدة العراقية ينهبونها ، ومن خلفهم المرتزقة الغربيون الذين يحمونهم ويجنون نصيبهم من مال وشرف وعزة العراق . قتلة صدام هم كل عربي آثر الصمت ، والتزم السكون أمام هذا الجور ، قتلة صدام زعماء العرب كلهم ، بعد أن غضوا أبصارهم عما يحدث ، وعما أصاب واحدا كان منهم ، وربما كان درتهم .

كان صدام إنسانا من بني البشر ، لم يكن ملاكا لكنه ما كان شيطانا ، أصاب حينا وأخطأ حينا ، كان عادلا وإن جار ، كان مخلصا ما خان ، ولم يلعق الحذاء الأمريكي كسواه ، كان عربيا حرا يمجد العرب والعروبة ، لكنه قدم للأكراد ما لم يقدمه أحد لا في تركيا ولا إيران ولا سوريا ، عم فضله على الجميع ، مالا ونفطا وسلاحا ، واسألوا إن نسيتم أهل الأردن وفلسطين ومصر واليمن والمغرب وموريتانيا ، بل اسألوا كل العرب .

صدام مات ، عفوا قتل ، في أول يوم من أيام العيد ؟ ويا له من توقيت يعكس ما في نفسية قاتليه من مرض ، وما في سلوكهم من سادية ، وما في مشاعرهم من دونية متناهية ، قتلته الذين حرصوا على تصويره ساعة إعدامه ؟ حسبوا أنهم سيفوزون بصور تعكس خوفا وذعرا في عينيه ساعة مثوله أمام المشنقة ، ليبثوها أمام من الملايين ممن احترموا الرجل وقدروه ، لعلهم بذلك يختلسون من رصيده لديهم ولو قليلا ؟ لكنه ، كعادته ، خيب رجاءهم ، فبدا كما عرفناه وألفناه ، لا يهاب مشنقته ولا شانقيه ، ولا يكترث بالمقنعين الذين أحاطوا به ، (وما أقنعتهم إلا دليل بين على ذعرهم وخوفهم هم ) ويتقدم بثبات ، عالي الهامة ، رابط الجأش ، يقرأ الشهادة ، ويحيي شعبه وشعب فلسطين ، دون أن ترتجف له شفه ، ليسلم روحه إلى بارئها بوقار عز نظيره . فوجه بذلك آخر صفعة لسجانيه ، في آخر مشهد يبدو فيه ، مشهد إعدامه ؟

صدام حسين قتل .. ليبيا تعلن الحداد ثلاثة أيام ؟ السعودية ترى أن الوقت لم يكن مناسبا ؟ وسوف تتوالى حتما ردود الأفعال العربية بمرور الوقت ، وستكون حتما باردة ، مهما كانت وكيفما كانت ، فقد غاب صدام وانتهى الأمر، وكان حريا بهم أن يواصلوا صمتهم وهوانهم ، لا أن يحاولوا أن يجملوا قبحهم .

ليس دفاعا عن صدام ، إنما عن الحقيقة _ 2



إن كان صدام حقا مجرما (كما يدعون) فما الذي حال دونهم ودون أن ينصبوا محكمة نزيهة شريفة عادلة تنظر في كل ما يتهم به ؟ إن كان قد اقترف ما يدعون فقد كان الحكم بإعدامه مضمونا مؤكدا لاشك ، حتى وإن حاكموه في واشنطن ذاتها ، أو في قلب البيت الأبيض ؟ فما الذي دفعهم لهذا الخوف والهلع والتسرع ؟ وإذا كان هذا الرجل مكروها منبوذا من شعبه ، لا يناصره ولا ينتصر له أحد ، فلماذا حرصوا على محاكمته في ذلك المكان المسيج المطوق المزروع وسط ألاف الجنود الأمريكيين والعراقيين الأتباع ؟ وتحت أعين الطائرات والحوامات ؟ وإذا كان الحق يجانبه والجرم يلازمه فلماذا امتنعوا عن نقل جلسات المحاكمة مباشرة ؟ ولماذا دأبوا دوما على اقتطاع فقرات عدة حجبوها عن أعين المتابعين ؟ ولماذا قمعوا المحامين وأرهبوا المتهمين ونصبوا قضاة مهزوزين يوجهون بالإشارة والنظرات .

صدام كان ولا يزال زعيما ورئيس دولة ، شاءوا أم أبوا ، حكم العراق سنوات طوال ، وتعاملوا معه على هذا الأساس ، خطبوا وده ، وقصدوا بغداد فكانت محجهم دهرا طويلا . صدام حقق لبلاده ما لم يحققه الذين ترضى عنهم الولايات المتحدة الأمريكية وتدعمهم وتنصبهم ، رفض الهروب من المعركة ، وأبى مغادرة البلاد قبل الغزو محملا بحقائب تضيق جنباتها بما تحويه من مال ، وكم كان ذلك سهلا يسيرا حثه عليه الكثيرون من الزعماء العرب ، لم يؤمن لأبناءه قصورا في المنافي ، ولا حسابات مصرفية في جنيف ، ولا مشاريع تدر الملايين ، بل ظل وعائلته في قلب العراق حتى أسر ، سلبوه كل حقوقه ، ونصبوا له محكمة هزلية أطاحت بالنزر اليسير الذي تبقى من سمعة الولايات المتحدة الأمريكية (إن تبقى منها شيء) ، وأكدت صواب رأينا نحن الجماهير العربية في رئيسها بوش الولد .. عفوا أقصد الإبن .

وتحول العراق البلد الضاربة جذوره في التاريخ إلى كتلة من لهب ، مئات القتلى كل يوم ، دمار وخراب طال المساجد و الكنائس و المشافي و حتى المقابر ؟ نهب وسلب مارسه الأمريكيون قبل العراقيين أزلامهم ، ومعتقلات توالدت حتى ضاقت بها البلاد ، وتعذيب وتشويه وتنكيل ،وفتنة طائفية تعصف بالجميع ، بعد أن أوقدت واشتعلت و زحفت في كل صوب واتجاه . ها هو العراق الذي أراده الأمريكان للعراقيين قد تحقق .

قد يعدم صدام حسين بعد ساعات قليلة ، يستطيعون تحقيق ذلك ، وهو حلم راودهم طويلا ليطووا به صفحة رجل تجرأ فقال لا ، لكنه سيصبح شهيدا ولن يملكوا (مهما فعلوا) أن يحرموه من هذا اللقب ، كان رجلا حين هدد بضرب اسرائيل ، و حين ضرب إسرائيل ، و حين قاوم الحصار ورفض الفرار ، وحين احتسب ولديه فداء للوطن ، وحين كبل بالقيود ، كان رجلا حين حوكم ، وحين حكم عليه ، وسوف يبقى رجلا حين يعدم وبعد أن يعدم ، فلا الأمريكان ولا الدمى العراقية الحاكمة تملك أن تنزع تلك الصور من أعيننا ولا هي قادرة على أن تبدل تلك الفكرة التي في العقول . صدام إن أعدم فسيكون واحدا ممن اقتفوا قولة أسماء بنت أبي بكر لابنها عبد الله بن الزبير حين استشارها فيما دعاه إليه الحجاج من أن يعلن الولاء والطاعة ، فقالت له ناصحة : يا بني ، لا ترضَ الدنية ، فإن الموت لابد منه . قال: إنى أخاف أن يمثََّل بي ، قالت : يا بنى ما يضير الشاة سلخها بعد ذبحها. قاتل عبد الله بن الزبير ، واستشهد ، فما كان من الحجاج إلا أن حز رأسه وبعث به إلى عبد الملك بن مروان وصلبه طويلا .. لم يستطع الحجاج أن يزور التاريخ فقد وضع التاريخ الحجاج في مكانه بين المجرمين ، وبوء عبد الله بن الزبير مكانه بين الشهداء الأبرار . كما لن تتمكن أمريكا من أن تزور التاريخ رغم سطوتها ، فما مآل بوش وتشيني ورامسفلد والآنسة العانسة رايس وبولتن و...... بأحسن من مآل الحجاج ، بل ربما أسوأ .

فجر غد يطل اليوم الأول من عيد الأضحى في جل الأقطار الإسلامية ، العيد الذي يقدم في صباحه المسلمون أضاحيهم تقربا من لله وللاه ، وفجر غد هو اليوم الذي اختاره الأمريكيون (حسب الأخبار المتداولة) لكي يعدموا فيه صدام حسين ، في صبيحة أول أيام العيد ؟؟؟؟ يا لها من هدية يقدمونها للمسلمين في عيدهم ، تعكس لنا كم هم يقدرونهم ويحترمونهم إلى الدرجة التي تدفعهم إلى أن يسخروا منهم على هذا النحو ، ومن عيدهم ، ومن مشاعرهم ، وكأني بهم يلطمونهم صفعا على وجههم ، صفعة تلو صفعة ، إمعانا في الإهانة والمذلة ....... دون أن يحركوا أي ساكن ....